تَعْنِي بِهَذَا الكَلَامِ الأَخِيرِ مَا تَقُولُ العَرَبُ مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أُكْرِهَتْ عَلَى الجماع ، أو وُطِئَتْ ــ وَ هِيَ مَذْعُورَةٌ ــ أَنْجَبَتْ ، وَ أَذْكَرَتْ .
|
٤ ــ حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَزْؤُودَةٍ |
|
كَرْهَا وَ عَقْدُ نِطَاقِهَا لَمْ يُخْلَلِ |
(مَزْؤُودَةٍ ) : ذَاتِ ذُعْرٍ ، وَالرُّودُ : الذَّعْرُ . وَقَدْ زُيْدَ ، فَهُوَ مَزْؤُودُ . وَنَسَبَ الرُّؤْدَ إِلَى اللَّيْلَةِ ، كَمَا يُقَالُ : نَهَارُهُ صَائِمٌ ، وَلَيْلُهُ قَائِمٌ .
وَ ( مَزْزُودَهُ) إِذَا نَصَبْتَهُ ، فَعَلَى الحَالِ مِنَ الْمَرْأَةِ .
و (كَرْهَا) : مَصْدَرٌ فِي مَوضِعِ الحَالِ .
وَ النَّطَاقُ) : سَيْرٌ ، تَشُدُّ بِهِ الْمَرْأَةُ وَسَطَهَا ، وَتَرْفَعُ ثِيَابَهَا إِلَيْهِ . وَقَوْلُهُ : ( لَمْ يُحْلَلِ) : فَكَ الإِدْعَامَ ، وَهُوَ لُغَةٌ هُذَيْلٍ .
|
٥ ــ فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤَادِ مُبَطَّنَا |
|
سُهُدًا إِذَا مَا نَامَ لَيْلُ الهَوجَلِ |
(حُوشَ الفُؤَادِ ) وَحُوشِتُهُ ؛ لِحِدَّتِهِ ، وَتَوَفَّدِهِ ، وَقِيلَ : الحُوشُ ، بِلادُ الجِنِّ .
(مُبَطنا ) أي : خَمِيصَاً .
(سُهْداً ) : مُسَهَّدَاً .
وَقَولُهُ : ( إِذَا مَا نَامَ لَيْلُ الهَوْجَلِ ) : جَعَلَ النَّومَ لِلَّيْلِ ؛ لِوُقُوعِهِ فِيهِ . و ( الهوجل ) : البَطِيمُ النُّومُ وَنُومُ لَيْلِهِ : نَومُهُ .
|
٦ ــ فَاذَا نَبَذتَ لَهُ الحَصاة رَأیتَهُ |
|
فَزِعَا لِوَقْعَتِهَا طُمُورَ الْأَخْيَلِ |
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
