/ ١٥/ قَولُهُ : ( طُمُورَ ) نَصْبٌ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَولُهُ : ( فَزِعَاً ) كَأَنَّهُ رَأَيْتَهُ يَطْمُرُ طُمُورَ الأَخْيَلِ ، وَ الْأَخْبَلُ ) : الشَّفِرَّاقُ (١) .
يحْكِي مَا رَآهُ مِنْهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا كَبِيرٍ (٢) ذُكِرَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَغْتَالَهُ، وَكَانَ يَطْلُبُ مِنْهُ فُرْصَةً ، يَنْتَهِزُهَا .
|
٧ ــ وَ إِذَا يَهُبُّ مِنَ الْمَامِ رَأَيْنَهُ |
|
كَرُنُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ |
(الرُّمَّلُ) وَالزَّمَالُ ، وَالزَّمَيْلَةُ : الضَّعِيفُ .
أي : يَنتَبِهُ مِنْ نَومِهِ مُنتَصِباً كَانْتِصَابِ كَعْبِ السَّاقِ .
|
٨ ـ مَا إن یَمَسُّ الارضَ الَا جَانِبٌ |
|
مِنْهُ وَ حَرْفُ السَّاقِ طَيَّ الْمَحْمَلِ |
يُرْوَى (٣) : إِلَّا مَنْكِبٌ .
و (حَرْفُ السَّاقِ) عَطْفٌ عَلَى ( جَانِبٌ ) .
وَقَولُهُ : ( طَيَّ المِحْمَلِ ) إِنْتَصَبَ عَلَى الْمَصْدَرِ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْلَهُ ؛ لأَنَّهُ لا قَالَ :( يَمَسُّ الأَرْضَ مِنْهُ ) إِذَا نَامَ جَانِبُهُ ( وَحَرْفُ السَّاقِ ) ، عُلِمَ أنَّ الرَّجُلَ ، مَطْوِيٌّ ، غَيْرُ سَمِيْنِ.
والمَعْنَى : أَنَّهُ إِذَا نَامَ لَا يَنْطِحُ عَلَى الْأَرْضِ فِعْلَ مَنْ يُرْخِيهِ نَومُهُ .
وَ (طَيَّ) مَصْدَرُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ . أي : طُوِيَ طَيَّاً .
__________________
(١) الشقراق : طائر يسمى الأخيل . والعرب تتشاءم به و« لسان العرب : شقر » .
(٢) في المخطوط : كثير ــ بالثاء المثلثة . و هو تصحيف
(٣) الشرح المنسوب للمعري ١ / ٧٣ ، شرح التبريزي ١ / ٧٠ ، ديوان الحماسة برواية الجواليقي : ٣٨.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
