[ مُقَدَّمَةُ الشَّارِحِ ] (١)
................ (٢) عِنْدَ نَصِيحَةٍ ، وَ يَجُولُ (٣) بِكَ فِي مَيَادِينِ الأَدَبِ جَوْلَةٌ فَسِيحَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ أَهَبَّ لَكَ مِنْ أَكْنَافِ نَجْدٍ ، نَسِيمَا يَجْلُبُ عَلَيْكَ أَلْفَ وَجْدٍ ، فَيَهُزُّ أَرْتَحِيَّنَكَ ، وَيُبَدِّلُ بَيْنَكَ ، وَيَتَفَاضَى هَوَاكَ ، وَيَرُدُّكَ إِلَى أَيَّامٍ صِبَاكَ . وَ إِنْ شِئْتَ ، ذَبَّ عَنْكَ ذَرْءَا (٤) فِي نُحورِ أَضْدَادِكَ ، وَسُحُورٍ (٥) أَنْدَادِكَ ، بَلِ النَّارِ أَوْ أَلْذَعَ ، وَحَزُ الشِّفَارِ أَوْ أَقْطَعَ ، وَإِنْ شِئْتَ أَهَابَ (٦) بِكَ للقرى والضَّيَافَةِ ، وَجَعَلَ كَرَمَكَ لِمالِكَ آفَةٌ ، وَإِنْ شِئْتَ ، أَصْبَحَ لَكَ مُعْرِباً (٧) وَصَّافَاً ، وَمُطْرِبَاً مِقْصَافَاً (٨) ، وَإِنْ شِئْتَ شَوَّقَكَ إِلَى اجْتِيَابِ التَّنَائِفِ (٩) ،
__________________
(١) ما بين المعقوفتين إضافة اقتضاها التوضيح.
(٢) سقطت الصفحة الأولى من المخطوط
(٣) الذي يفهم من السياق إن فاعل ( يجول ) ضمير مقدر بـ ( هو ) يعود على الكتاب أو الشرح الذي بين يدي القاري، والأنسب لما سيأتي من الكلام الله يريد ديوان حماسة أبي تمام بالذات .
(٤) ذره : يقال ما بيني وبينه ذره أي حائل، وفيه أيضاً أذرأته إلى كذا ، أي : ألجأته إليه ، والمعنى : انه يكون لك منعة وسلاحا وحائلا وملجاً في مدافعة الأضداد . « العباب الزاخر : ذرا » ...
(٥) السحور : جمع سحر ــ بفتح الأول وسكون الثاني ــ أعلى الصدر .
وفي الصحاح ( سحر ) : أنه كل ما تنفس ، ومنه الرئة .
(٦) أهاب بالإبل : دعاها ، وأهاب بصاحبه : دعاء ، وأصله في الإبل ــ لسان العرب : هيب » .
(٧) أعرب بحججه : أفصح بها . و الصحاح : عرب ) .
(٨) القصف : وهو اللهو واللعب . ( الصحاح : قصف ) .
(٩) جيت المفازة ، أي : قطعتها العين : جوب ، والتنائف : التنوفة الأرض القفر ، والجمع : التنائف « العين : تنف» .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
