وَإِنْ لَاحَ لِي فِيهِ لَائِحٌ ، كَتَبْتُهُ غَيْرَ مُسْتَبْعِدٍ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ قَدْ تَرَكَ للآخِرِ شَيْئاً ، فَلَمَحَهَا فِي يَدَيَّ فَتَايَ ، وَرَبِيبِي ، وَسَيِّدِي ، وَحَبِيبِي ، الشَّيْخُ الأديب الأريبُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ بنِ محمد [ الملقب ] " القمي - تَوَلاهُ اللهُ بِالْحُسْنَى - فَتَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهَا ، وَهِيَ تَوَافَةٌ ، وَإِلَى أَمْثَالِهَا مُشْتَاقَةٌ ، وَقَالَ : أَنْقُلُ حَوَاشِيَهَا ؛ لِيَكُونَ شَرْحَاً ، يَحْصُلُ مِنْهُ المَقْصُودُ . فَنَظَرْتُ فِيهَا قَالَ ، فَوَجَدْتُهُ مُتَشَعَثَ " الأَعْطَافِ ، أَبْتَرَ الأَطْرَافِ ،
بعيداً مِنَ السَّدَادِ - إِنْ جُمِعَ عَلَى مَا أَرَادَ - فَتَأَبَيْتُ " عَلَيْهِ فَلَجَّ " . وَفِي المَثْلِ السَّائِرِ : (لَجَّ فَحَجَّ ) " فَلَمْ يَزَلَ بِي حَتَّى اسْتَنْزَلَنِي عَنْ رَأْبِي ، وَصَرَفَنِي إِلَى رَأْيِهِ ، فَتَبِعْتُهُ عَلَى اسْتِغْيَانِهِ " ، وَأَجَبْتُهُ إِلَى ابْتِغَائِهِ ، وَهَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْكَ ،
(١) غير واضحة في المخطوط ، وقد أثبتنا ما رجحناه ..
(۲) القمي : أبو جعفر زين الدين محمد بن أبي نصر بن محمد بن علي ، الإمام الكبير والعلامة التحرير ، أديب فاضل طبيب، من أعلام القرن السادس الهجري . في تراجم الرجال للحسيني ٢ ٫ ٢٤٦ : أن أبا العلاء صاعدا البريدي يروي عنه ، وذكر أنه أبو نصير وليس أبا نصر. وكذا ذكره بهذه الكنية محقق كتاب النوادر للراوندي (صاحب هذا الشرح ) : ٢٦ ، في تلاميذه الراوين عنه .
فهرست منتجب الدین : ۱۸۲ ، أمل الأمل ٢ ٣٣٥ ، رياض العلماء ١٨٫٥ ، معجم رجال الحديث ٣١١٫١٥ .
(۳) التشعيث : التفريق . (لسان العرب : شعث ) .
(ع) فتأبيت : يقال تأبى عليه تأبياً إذا امتنع عليه . و لسان العرب : أبي » .
(٠) اللجاج : هو التمادي في الأمر ولو تبين الخطأ و لسان العرب : الحج ) .
(١) مجمع الأمثال ٢ ٫ ٢٣٤ .
(۷) بمعنى : إغرائه .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
