|
وكف الشريا بالدعاء ملحة |
|
وصحن الثرى من عسكر الزنج ملآن |
|
فأرقني و الوجد والركب جنح |
|
وأكثرهم من قهوة النوم سكران |
|
ألا أيها الوجد الذي هو قاتلي |
|
ترفق قليلاً إنما أنا إنْسَانُ |
|
فَلَوْ أَنَّهُ ما ا بي بشهلان بعضه |
|
لأصبح رجراج الثرى مِنْهُ ثهلان |
وعلق السيد علي خان(١) بعد ذلك بقوله : ( وشعره كله على هذا الأسلوب الذي يملك السامع ويسترق القلوب ) .
أما نثره ، فهو جار على أسلوب عصره من الاهتمام بالمحسنات البديعية : اللفظية والمعنوية ، كالجناس ، والطباق والتورية ، والسجع ، وإن لم يعدم الفصاحة ، يظهر ذلك في مؤلفاته ، وفي مقدمة شرحه على الحماسة ، وتعليقاته في بعض مواضعها .
ثانياً : الكتاب ( الحماسة ذات الحواشي )
أ ــ نسبة الكتاب إلى مؤلفه فضل الله الراوندي :
أجمعت المصادر(٢) التي ترجمت للسيد فضل الله الراوندي على ذكر شرحه الحماسة أبي تمام . وتكاد تجمع على اسمه : ( الحماسة ذات الحواشي ) .
__________________
(١) الدرجات الرفيعة : ٥١٣ .
(٢) انظر : الفهرست ــ المنتجب الدين ــ : ١٤٤ ، أمل الآمل ٢ / ٢١٧ ، رياض العلماء وحياض الفضلاء ٤ / ٣٦٤ ، روضات الجنات ٥ / ٣٦٥ ، أعيان الشيعة ٨ / ٤١٠ ، طبقات أعلام الشيعة القرن الخامس والسادس ) : ٢١٧ ، مجلة تراثنا ( العددان الثاني والثالث / السنة التاسعة ) ٣٥ ، ٣٦ / ١٧٤ ، مقدمة كتاب ( النوادر ) : ٢٨.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
