التناظر والتوازي مع البنيات الأخرى لتشكل متواليات تحكمها بني متشابهة مع الاحتفاظ بمستويات الخطاب المتباينة في كل منها ، بمعنى أن الشروح المهيمنة مثلت بنيات عامة وكبرى استلزمت تشكل الشروح التالية لها كأجزاء الخطاب أولي ، وهذا الأمر ينسجم مع المستوى الشامل للخطاب في عصر المؤلف.
واعتماداً على كون العنوان بنية دالة تتوالد من إيحاءاتها موجهات التأليف مثلما تنصاع لها موجهات القراءة والتلقي ؛ فإن تسمية الكتاب بـ ( الحماسة ذات الحواشي ( تؤكد تلازم المعطى والمفهوم في ذهن الكاتب بحيث أنت بنية الكتاب مساوقة لعنوانه الأول الذي لازمه من بدايات تأليفه فهي : مجموعة تعليقات ، دونت على حواشي الكتاب ، ثم هدبت هذه الحواشي ، ورتبت حتى استوت متناً ، وشرحاً ، لكنها حافظت على اسمها - كما في مرحلة تأليفها الأولى ( الحماسة ذات الحواشي » ، ووصلت إلينا كما دونها تلميذه وفتاه أبو جعفر القمي ليشتمل الكتاب على عناصر اعتمدها الراوندي منهجاً ثابتاً في شرحه تتخلص " بما يأتي :
۱ - شرح أسماء الشعراء اعتماداً على كتاب ( المبهج ) لابن جني .
٢ - ذكر مناسبة النص ، والحديث الذي انبجس عنه النص اعتماداً على التبريزي ، وإن لم يذكره ، أو على أبي رباش ، وقد يذكره أحياناً .
٣- نسبة الشعر إلى قائله ، وتوثيق ذلك اعتماداً على جملة من الشروح ، ولعل أهمها شرح الفارسي .
(۱) شروح حماسة أبي تمام ١ ٫ ١١٤.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
