وَقِيلَ لِرَجُلٍ : لَمْ تَفِرُّ (١) مِنَ الرَّحْفِ ؟ فَقَالَ : فَرَ ــ لَعَنَهُ اللَّهُ ــ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَن يُقَالَ مَرَّةً : هَاهُنَا قُتِلَ ــ رَحِمَهُ اللهُ .
وقِيلَ لِلغَاصِرِي (٢) : وَيْلَكَ خَذَلَتَ ابْنَ رَسُولِ الله صلىاللهعليهوآله [ قال ] (٣) : مَا كَانَ يَنفَعُ ابْنَ رَسُولِ اللهِ حِينَ تُجلى الحرب ، وَأَنَا قَتِيلٌ بَينَ الصَّفِّينِ ، فَيَجِيءُ فِييَانُ المَدِينَةَ ، يَنظُرُونَ إِلَى القَتَلَى ، فَيَقُولُ بَعْضُهُم : هَذَا الغَاصِرِي ر رحمهالله أَمَّا إِنَّهُ كَانَ طَيِّباً ، وَيَقُولُ الآخَرُ : كَانَ ظَرِيفَاً ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : كَانَ كَذَا ، وَيَقُولُ آخَرُ : مَا أَسْرَعَ مَا اسْتَفخَ !
قَالَ : وَالفَرَّارُ بِجِنايَتِهِ الحَرَبَ ، وَاعْتِرَالِهِ ، أَلأَمُ الثَّلَاثَةِ .
__________________
(١) في المخطوط : الم تقر . وهو لا يستقيم مع الاستفهام .
(٢) الغاضري : منسوب إلى الغاضرية غاضرة بني أسد، وهي إحدى قرى الكوفة ، قريبة من كربلاء ، وهو الحكم بن عبدل ، من شعراء الحماسة ، عاش في المدينة في القرن الأول الهجري ، له أخبار كثيرة ، أوردوها في أبواب النوادر ، والملح .
الحيوان ٢ / ١٧٣ ، الأغاني ١٩ / ١٧٠ ــ ١٧٤ ، معجم البلدان ٦ / ٣٧٣ .
(٣) ما بين المعقوقتين زيادة اقتضاها السياق .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
