وَإِنْ قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ المَلحَةِ ، فَبَابُ الملح ، أولَى بِهِ .
قَالَ السَّيِّدُ الإِمَامُ ــ دَامَت أَيَّامُهُ ــ : إِنَّهُ يَصِفُ نَفْسَهُ بِالدَّهَاءِ ، والنُّكْرِ، وَهُمَا دَاخِلَانِ فِي الشَّجَاعَةِ .
وَقُولُهُ : ( نَفَضَتُ لَمَا يَدِي ) أي : خَلَّيْتُهُمْ وَشَأْنَهُم .
وَيُروى (١) : نَفَضَتُ بِهَا .
ابن حنِّي (٢) : ( بِهَا ) أي : بِفَرَسِي يُرِيدُ أَنَّهُ فَنَّعَهَا (٣) بِالسَّوْطِ . فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا نَفَضَ يَدَهُ . يَصِفُ سُرْعَةَ ضَرْبِهِ بِالسَّوْطِ .
قَالَ السَّيِّدُ الإِمَامِ ــ دَامَت أَيَّامُهُ ــ : هَذَا بَعِيدٌ ، قَد أَنكَرَ (٤) عَلَيْهِ الْمَرْزُوقِيُّ .
وَالشَّاعِرُ يَتَبَجَّحُ بِأَنَّهُ مِهَبَاجُ شَرَّ وَأَذَى ، وَجَمَاعُ بَينَ كَتَائِبَ شَتَّى ، يُتَقَاتِلُ من دُونِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ هُوَ مِن بَيْنِهِم غَيْرَ مُبَالٍ بِمَا يُجْرُونَ إِلَيْهِ ، وَلَا مُفَكَّرٍ فِيمَا يَنتِجُ مِن الشَّرِ فيهم .
|
٢ ــ فَتَرَكْتُهُم تَقِصُ الرِّمَاحُ ظُهُورَهُم |
|
مِنْ بَيْنِ مُنعَفِرٍ وَآخَرَ مُسْتَدِ |
__________________
(١) شرح المرزوقي ١ / ١٩١ ، شرح الفارسي ٢ / ١٣٩ ، شرح الأعلم الشمري ١ / ١٨١ ، شرح التبريزي ١ / ١٤٢.
(٢) التنبيه : ١٨٤ ــ ١٨٥ ــ
(٣) في المخطوط : منعها، وما أثبتناء من التنبيه : ١٨٤ .
(٤) في المخطوط : أذكر . وما أثبتناء يناسب رأي المرزوقي في شرحه ١ / ١٩٢.
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
