ــ ٣٦ ــ
قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يَكْرِبَ :
[ الكامل ]
|
١ ــ لَيْسَ الجَمَالُ بِمِثْزَرٍ |
|
فَاعْلَمْ وَإِنْ رُدِّيتَ بُرْدًا |
كَانُوا يَأْتَزِرُونَ بِمِثْزَرٍ ، وَيَرْتَدُونَ بِآخَرَ ، وَيُسَمَّيَانِ حُلَّةٌ ، وَكَانَتْ خِلْعَهُ مِلُوكِهِم ، لَا تَعْدُوهُما .
قَوْلُهُ : ( فَاعْلَمْ ) : اعْتِرَاضُ تَأَكَّدَ بِهِ الكَلَامُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ) (١) قَوْلَهُ : ( وَإِنْ رُدَّيتَ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَهُ تَعَلَّقَ جَوَابِ القَسَمِ بِالقَسَمِ .
وَقَوْلُهُ : ( وَإِنْ رُدِّيتَ فِي مَوْضِعِ الحَالِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ جَمَالُكَ بِمِثْزَرٍ ، مُرَدَّى مَعَهُ بُرْداً ، وَالحَالُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَعْنَى الشَّرْطِ ، كَمَا أَنَّ الشَّرْطَ يَكُونُ فيهِ مَعْنَى الحَالِ ، فَالأَوَّلُ ، كَقَوْلِكَ : لأَفْعَلَنَّهُ كَائِنَا مَا كَانَ ، أَي : إِنْ كَانَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ هَذَا ، وَالثَّانِي ، كَبَيْتِ الكِتَابِ (٢) :
عاوِدْ هَرَاةَ وَإِنْ مَعْمُورُها خَرِبًا
__________________
(١) سورة الواقعة ٥٦ : ٧٥ ــ ٧٧٠
(٢) الكتاب ٣ / ١٢٧ ، وتمام البيت فيه :
|
............................................. |
|
وأسعد اليوم مشغوفا اذا طربا |
وهو غير معزو فيه . والشاهد فيه تقديم الاسم ( معمورها ) على الفعل ( حرب ) بعد (إن) الشرطية ، وحمله على اضمار فعل ؛ لأن ( إن ) تقتضيه مظهراً أو مضمراً .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
