وَمِثْلُهُ لِلْأَعْشَى (١) :
|
|
|
مِنْ عَنْ يَمِينِ الحَبَيًّا نَظْرَةٌ قُبُلُ (٢) |
وَمَعْنَى قَوْلِهِ ( مِنْ عَنْ يَمِينِي ) أَيْ : لَمْ أَوَلِّ ظَهْرِي ، وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ عَنْ يَمِينِهِ ، فَإِذَا أَعْيَا أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ. تَقُوْلُ العَرَبُ : صَبَحْنَاهُمْ فَعَدَوْا شامة (٣) . أَي : المُهْزَمُوا ، وَأَخَذُوا ذَاتَ الشِّمَالِ ، وَأَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ ، أَي : انْهَزَمَ .
|
٣ ــ حَتَّى خَضَبْتُ بِمَا تَخَدَّرَ مِنْ دَمِي |
|
أَكْنَافَ سَرْجِي أَو عِنَانَ لِجَامِي |
أي : كانت الجراحاتُ فِي مَقَادِيمِي .
وَيُرْوَى (٤) : أَحْنَاءَ مَرْجِي .
وَقَوْلُهُ : ( أَو عِنَانَ ) : ( أو ) لَيْسَتْ لِلشَّكَ ، بَلْ لأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ عَلَى التَّعَاقُبِ .
__________________
(١) أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، المعروف بأعشى قيس ، وهو من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية، وأحد أصحاب المعلقات ، وكان يتغنى بشعره ، قسمي : صحاحة العرب، وكان قد أدرك الإسلام ، ولم يسلم ، توفي سنة ٧ هـ .
طبقات فحول الشعراء ١ / ٦٥ ــ ٦٧ ــ الشعر والشعراء : ١٤٢ ــ ١٤٧ ، الأغاني ٩ / ١٢٧ ــ ١٥١ ، المؤتلف والمختلف : ١٠ ــ ١١ ، الأعلام ٧ / ٣٤١.
(٢) وهم المصنفة حين نسب هذا القول للأعشى ، والصواب أنه القطامي ..
انظر ديوان القطامي : ٨٨ ، وهو عجز بيت صدره :
|
فقلت للركب لما أن علا بهم |
|
................................................ |
وفي المخطوط : الحيا ــ بياتين متتاليتين ــ وما أثبتناء من الديوان .
(٣) مجمع الأمثال ١ / ٥٠٤.
(٤) شرح الأعلم الشنتمري ١ / ٣١٥ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
