الشعر إلى قائله ، وتصحيح روايته وربطه بالحدث الذي لازمه ، بتوضيح المواضع والبلدان ، كما فعل أبو هلال العسكري ( المتوفى بعد سنة ٣٩٥ هـ ) .
ولأن المجالات الفرعية للشروح لا تتقاطع فيما بينها بسبب تداخل الأنظمة المعرفية في عصورهم ، فما هو دال في مجال ما ، يكون دالاً في مجال آخر ، لتداخل المقاييس العامة للدلالة في العلوم الفرعية المتعددة بوصفها جزءاً من خطاب يتساوق في أسسه العامة بما يتيح الاتصال بين النتائج المعرفية لكل مجال ، لذلك جمع بعض الشراح بين رؤى متعددة كما فعل أبو زكريا التبريزي ( المتوفى ٥٠٢ هـ ) ، حين اتخذ شرح المرزوقي أساساً لمادة شرحه ، ثم أضاف إليه ما رآه مكملاً له من الشروح الأخرى فاستوى شرحاً قائماً بنفسه ، مشتملاً على العناصر الأخرى ، التي أغفلها المرزوقي مثل : ذكر المناسبة ، والإفاضة في إيراد الحدث الذي انبعث منه النص ، وتوثيق الأنساب للأشخاص، والقبائل ، وكما لم يغفل الجوانب الفنية التي أغفلها المرزوقي ، كذكر الوزن الشعري - البحر - ونوع القافية ، مستطرداً إلى بعض المسائل العروضية .
الحماسة ذات الحواشي ، لأبي الفضل بن الراوندي )) وعلائقية النصوص
تتشكل سلطة اللغة من مرجعية مكوناتها الرئيسة المحددة للثقافة العربية الإسلامية ، بكل أنساقها الموروثة والمعاصرة والمشكلة للمناخات الاجتماعية والتاريخية التي أسهمت في تكوين المنظومة المعرفية العربية والمحتفظة بخصوصية العلاقة الجدلية بين الفكر واللغة ، فالمنجز الفكري
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
