( عِرْضُهُ ) أي : نَفْسُهُ . ( فَكُلُّ رِدَاءٍ ) أَي : مَا دُونَ اللُّؤْمِ .
|
٢ ــ وَإِن هُوَ لَمَ يَحْمِلْ عَلَى النَّفْسِ ضَيْمَهَا |
|
فَلَيْسَ إِلَى حُسْنِ الثَّنَاءِ سَبِيْلُ |
قَالَ أَبو عبيد : حَدَّثَنِي أَبُو مُعَاوِيَة (١) ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَلُوْلَ (٢) ذات جمالٍ ، وَكَمَالٍ ، فَخَطَبَهَا نَاسٌ فَرَدَّتْهُم ، فَأَتَاهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الحَارِثِيُّ خَاطِبَاً ، فَرَضِيَتْ عَقْلَهُ وَجَمَالَهُ ، فَقَالَ : أَتَيْتُكِ يَا خَيْرَةَ النِّسَاءِ خَاطِبَاً / ٢١ / رَاغِباً ، وَأَوْجَفْتُ (٣) إِلَيْكِ مَطِيَّتِي ، وَقَصَدْتُكِ برغْبَتِي ، فَإِنْ تُسْعِفِينِي ، تَرْشُدِي ، وَإِنْ تَرُدَّيْنِي ، يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِن سَعَتِهِ . قَالَتْ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَانْتَسَبَ لَهَا .
فَقَالَتْ : أُولَئِكَ قَوْمٌ ، انْقَرَضُوا ، وَفَنُوا ، وَعَدَدُكُم قَلِيلٌ ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا ، وَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ . فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ : أَنْتَ كَمَا قُلْتَ ، وَأَنْتَ كِفْءٌ ، مَا
__________________
(١) محمد بن خازم التميمي السعدي ، أبو معاوية الضرير ، حافظ للحديث . من أهل الكوفة ، ولد سنة ١١٣ هـ ، وعبي صغيراً ، وروى الحديث وأقرأه ، تنقل عنه كتب الأدب واللغة ، توفي سنة ١٩٥ هـ .
الطبقات الكبرى ــ لابن سعد ــ ٦ / ٣٩٢ ، تاریخ بغداد ٢/ ٢٩٩ ــ ٣٠٧ ، تهذيب التهذيب ٩ / ١١١٦ ــ ١١٨ ، الأعلام / ١١٢.
(٢) بنو سلول : يطن من هوازن ، من العدنانية ، وهم من أولاد مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وسلول أمهم ، عرفوا بها ، وهي سلول بنت ذهل بن شيبان ..
النسب ــ لابن سلام ــ ٢٦٤ ، جمهرة أنساب العرب : ٢٧١ ــ ٢٧٢ ، ٤٨٢ ، نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب : ٢٧١ .
(٣) أوجف : أي : اجتهد وأسرع . و « لسان العرب : وجف » .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
