وَيُضَرَبُ بالسَّمَوالِ المَثلُ فِي الوَفاءِ ، فَيُقَالُ : أَوْفَى مِنَ السَّمَوالِ (١) وَكَانَ امْرُقُ القَيْسِ بنُ حُجْرِ الكِنْدِي (٢) ، قَد أَوْدَعَ السَّمَوْالَ وَدَائِعَ ؛ وَذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ فِي حِصْنٍ حَصِينٍ ، فَجَاءَهُ أَعْدَاءُ امْرِي القَيسِ ، وَطَالِبُوهُ بِالوَدَائِعِ ، وَأَسَرُوا ابناً لَهُ ، وَقَالُوا لَهُ : إِنْ أَخرَجتَ إِلَيْنَا الوَدَائِعَ ، وَإِلَّا قَتَلْنَاهُ ، قَالَ : لا أَرُدُّهَا إِلَّا عَلَى صَاحِبِهَا ، فَذُبَحَ ابْنُهُ ، وَهُوَ يَنظُرُ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يُخْرِجُ إِلَيْهِم وَدَائِعَ امرئ القيس .
[ الطويل ]
|
١ ــ إِذَا المَرْءُ لَم يَدنَسُ مِنَ اللَّوْمِ عِرْضُهُ |
|
فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيْهِ جَمِيلُ (٣) |
(اللُّؤْم) قِيلَ : مَعْنَاهُ : اجْتِمَاعُ دَنَاءَةِ النَّفْسِ ، وَوَضَاعَةِ الأَصْلِ . وَأَصْلُهُ : مِنَ الإِلتِنَامِ ، وَهُوَ الاجتماع .
وَقِيلَ : ( اللُّوْمُ ) : الشُّحُ فِي القَلبِ ، وَالمَهَانَةُ فِي النَّفْسِ ، وَالدَنَاءَةُ فِي النَّسَبِ .
__________________
(١) جمهرة الأمثال ٢/ ٢٦٩ ، مجمع الأمثال ٢ / ٤٤١ ــ ٤٤٢ و فيهما : قصته مع امرئ القيس .
(٢) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي ، من بني آكل المرار ، أبو الحارث ، الملك الضليل ، ذو القروح ، أشهر شعراء العرب على الاطلاق ، كان أبوه ملك أسد ، وغطفان ، قتله بنو أسد . فطلب بدمه، فلم يدرك ثاره ، وطاف قبائل العرب ، ثم رحل إلى ملك الروم ، قمر بالسموال ، فأجاره ــ جمع بعض ما ينسب إليه من شعر في ديوان صغير ، طبع ــ أخباره في كتب الأدب كثيرة .
طبقات فحول الشعراء : ١ / ٥١ ــ ٥٥ ، الشعر والشعراء : ٤١ ــ ٦٠ . وفيه خبره مع السموال تفصيلا . الأغاني ٩ / ٢٣ ــ ١٢٤ ، الأعلام ٢ / ١١ .
(٣) القصيدة في ديوان الحارثي : ٨٨ ــ ٩٠ ، وفي ديوان السموال : ١٠ ــ ١٤ .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
