|
٢ ــ أَهْرُ بِهِ فِي نَدْوَةِ الْحَيِّ عِطْفَهُ |
|
كَمَا هَزَّ عِطْفِي بِالهِجَانِ الْأَوَارِكِ |
( ندوة ) : أَصلُهَا : الجمع . نَدَاهُمُ النَّادِي أَي : جَمَعَهُم ، وَمِنْهُ : ( دَارُ النَّدْوَةِ ) (١) . وَالنَّدِيُّ ، وَالنَّدْوَةُ ، وَالنَّادِي ، وَالْمُنتَدَى ، وَاحِدٌ .
وَ ( الهِجَانُ ) : يَقَعُ لَفظُ ( هِجَانٍ ) لِلوَاحِدِ ، وَالجَمعِ . يُقَالُ : نَاقَةٌ هجَانٌ ، وَنُوقٌ هِجَانٌ ، وَمِثْلُهُ : دِرْعٌ دِلَاصٌ ، وَدُرُعُ (٢) دِلاص ؛ وَذَلِكَ لأن ( فعالاً ) وَ ( فَعِبْلاً ) يَنَشَارَكَانِ كَثِيراً . وَكَمَا جُمِعَ ( فَعِيلٌ ) : ( فِعالاً ) ، كَذَلِكَ جميع ( فِعَالٌ ) ( فِعالاً ) . أَلا تَرَى أَنَّ العَدَدَ وَالْوَزْنَ فِيهِمَا وَاحِدٌ ، وَحَرْفُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِإِزَاءِ مَا فِي الْآخَرِ ، وَإِذَا تُصُوِّرَ فِي ( فَعَالٍ ) أَنَّهُ جمع ، فَحَرَكَاتُهُ غَيْرُ حَرَكَاتِهِ في الواحد (٣) .
وَ ( الهِجَانُ ) مِنَ الإِبل : البِيضُ الكِرَامُ . وَ ( النَّجَابَةُ ) (٤) مِنَ الإِبِلِ فِي الأُدْمَةِ ، وَهِيَ البَيَاضُ / ١٧ / وَالصُّهْبَةُ ، وَمِنَ النَّاسِ فِي السُّمْرَةِ . وَالْأَدْمَةُ فِي النَّاسِ : سُمْرَةٌ ، وَفِي الإِبِلِ : بَيَاضُ . وَلَا وَاحِدَ لِلهِجَانِ .
__________________
(١) دار الندوة ، من المسجد الحرام ، سميت بذلك ؛ لأن أهل مكة كانوا إذا حدث بهم أمر ، ندوا إليها ، فاجتمعوا للمشاورة .
معجم البلدان ٨ / ٣٨٣ .
(٢) هكذا ورد في المخطوط ، ولم يرد في كتب اللغة : درع ــ بضمتين ــ جمعاً لدرع ، وإنما ورد أذرع التقليل ، ودروع للتكثير . و لسان العرب : درع . .
(٣) شرح شافية ابن الحاجب ٢ / ١٣٥ ــ ١٣٦ .
(٤) في ضالمخطوط : النجابة بتشديد الجيم وفتحها ، وما أثبتناء هو الأوفق .
![الحماسة ذات الحواشي [ ج ١ ] الحماسة ذات الحواشي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4716_Hamasah-That-Hawashi-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
