التعظيم والإجلال ، وبينهما تناف، وجهله بكفره ليس عذراً ؛ لأنه ضم إلى كفره جهلاً آخر .
اعترض على الأول : بأن اسم الفاسق في عرف الشرع مختص بالمسلم المقدم على الكبيرة (١) .
وعلى الرابع : بأن كفر الخارج عن الملة أغلظ من كفر صاحب التأويل ، وقد فرق الشرع بينهما في أمور كثيرة ، ومع ظهور الفرق لا يجوز الالحاق (۲) .
وفيهما نظر ؛ فإن الفسق يصدق على هذا لا تصافه بالإسلام، وارتكابه أعظم الكبائر، على أنا نمنع اختصاص الفاسق بالمسلم ؛ لقوله تعالى : ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (۳) ثُمَّ قَالَ : وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَبِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) ، وزيادة الكفر لا مدخل لها في العلية ، وإلا لم ترد (٥) رواية المسلم الفاسق ، فيبقى الحكم مضافاً إلى المشترك ، ويجوز الإلحاق حينئذ .
احتجوا : بأن المقتضى للعمل به قائم ، ولا معارض ، فوجب العمل به ، أما قيام المقتضي : فلأن اعتقاده لحرمة الكذب يزجره عن الإقدام عليه ،
(١) المعترض : الرازي في المحصول ٤: ۳۹۷، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢:
۷۹۰ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٣٢.
(۲) المعترض : الرازي في المحصول ٤: ۳۹۸ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢:
۷۹۰، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ١٣٢ .
(۳) سورة المائدة ٥ : ٤٤ .
(٤) سورة المائدة ٥: ٤٧ .
(٥) في «ش : لم تترك .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
