كان بعضهم يرى قبول شهادة الدمي على مثله .
أما المخالف من أهل القبلة كالمجسم وغيره إذا كفرناه هل تقبل روايته أم لا؟ الحق المنع ، وبه قال القاضي عبد الجبار (۱) والقاضي أبو بكر (۲) وقال أبو الحسين البصري : إن كان من مذهبه جواز الكذب لم تقبل روايته ، وإلا قبلت (۳).
لنا وجوه :
الأول : قوله تعالى : وإِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) (٤) عند إخبار الفاسق ، وهذا الكافر فاسق ، فوجب التثبت عند خبره .
الثاني : قوله تعالى : ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) (٥ وقبول روايته ركون إليه ..
الثالث : الرواية من المناصب الشريفة والمراتب الجليلة ، فلا تليق بالكافر .
الرابع : الكافر الأصلي لا تقبل روايته ، فكذا هذا ؛ بجامع الاشتراك في الكفر الذي هو مظنة الكذب .
الخامس : كفره يقتضي الإهانة والإذلال، وقبول روايته يقتضي
(۱) حكاه البصري في المعتمد ۲ : ۶۱۸ ، الرازي في المحصول ٤ : ٣٩٦، الأمدي في الإحكام ٢ : ٣٠٦ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۷۸۹
(۲) حكاه الرازي في المحصول ٤ : ٣٩٦، الآمدي في الاحكام ٢ : ٣٠٥ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ۷۷، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۷۸۹ .
(۳) المعتمد ۲: ٦١٩
(٤) سورة الحجرات ٦:٤٩
(٥) سورة هود ۱۱ : ۱۱۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
