لوجوه :
الأول : إجماع الصحابة على قبول رواية ابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير (١) ، ولم يفرقوا بين ما تحملوه قبل (۲) البلوغ أو بعده (۳).
وفيه نظر ؛ لأن ترك الاستفصال يحتمل أن يكون بناء على الظاهر من
حال الراوي وعدالته المقتضية لجواز الرواية، ويكون من مذهبه جواز الرواية مع الصغر حالة التحمل لا باعتبار جواز القبول .
الثاني : إجماع الكل على إحضار الصبيان مجالس الرواية ، ولولا قبول الرواية لم تكن فيه فائدة (٤) .
وفيه نظر ؛ لجواز أن تكون الفائدة التمرين .
الثالث : إقدامه على الرواية حال البلوغ يدل على ضبطه للحديث
الذي سمعه حالة الصغر .
(۱) هو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، سماه رسول الله له غدراً ، لأكله عنقود عنب أرسله معه. مع أن الرسول الله أعطاء عنقوداً مثله ، وكان النعمان بن بشير منحرفاً عن علي بن أبي طالب عليه ، مائلاً مع بني أمية وخاص الدماء مع معاوية ، ثم صار من أمراء يزيد لعنه الله . ولما هلك يزيد صار زبيرياً . وخالفه أهل حمص فأخرجوه منها والبعوه وقتلوه سنة خمس وستين .
أنظر : الغارات لأبي هلال الثقفي : ۳۰۷ - ٣١٥، منتهى المقال ٦: ۳۱۱۷٫۳۸۳ ، معجم رجال الحديث ۲۰ : ۱۳۰۹۱٫۱۷۷ ، المعارف : ١٦٧ ، الاستيعاب ٤ - ٢٦١٤٫١٤٩٦ ، المنتظم ٥ ٤٠٧٫٣٣٣ ، تقريب التهذيب ۲: ۱۰۷٫۳۰۳
(۲) بدل ما بين المعقوفين في جميع النسخ (وقت)، وما أثبتناه هو الصحيح كما في المصادر .
(۳) العدة للقاضي أبي يعلى ٣: ٩٤٩ شرح اللمع ٢ ٦٣٠ الفقرة ٧٣٠، المستصفى ۲ ۲۲۷ ، المحصول ٤: ۳۹۵ ، الإحكام للأمدي ٢: ٣٠٥
(٤) المستصفى ٢ ۲۲۷ ، المحصول ٤ ٣٩٥، روضة الناظر ۱: ۳۸۷ ، الإحكام للآمدي ٢ : ٣٠٥.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
