الرابع : العدالة .
الخامس : الضبط .
ولا نعني بالقبول التصديق ، ولا بالرد التكذيب ، بل يجب علينا قبول قول العدل وربما كان كاذباً أو غالطاً ، ورد قول الفاسق وقد يكون صادقاً . بل نعني بالمقبول ما يجب العمل به، وبالمردود ما لا تكليف علينا في العمل به .
إذا عرفت هذا فنقول : الصبي المميز لا تقبل روايته ؛ لأن الفاسق لا تقبل روايته ، فأولى أن لا تقبل رواية الصبي ؛ فإن الفاسق يخاف الله والصبي لا يخاف الله تعالى : لانتفاء التكليف في حقه .
ولأنه لا يحصل الظن بقوله ، فلا يجوز العمل به ، كالخبر عن الأمور الدنيوية .
ولأن الصبي إن لم يكن مميزاً لم يتمكن من الاحتراز عن الخلل ، ولم تحصل الثقة بإخباره ، وإن كان مميزاً عرف أنه غير مكلف وأنه لا زاجر له عن الكذب ، فلا يحترز عنه.
لا يقال : يقبل قول الصبي في إخباره عن كونه متطهراً حتى يجوز الاقتداء به في الصلاة .
لأنا نقول : نمنع الاقتداء به أولاً .
سلمنا ، لكن صحة صلاة المأموم ليست موقوفة على صحة صلاة الإمام .
إذا ثبت هذا فنقول : إنما يعتبر البلوغ عند الأداء لا التحمل ، فلو كان صبياً وقت التحمل بالغاً عند الرواية وضبط ما سمعه طفلاً قبلت روايته ؛
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
