أو استنبطوه ، أظهروه واستبشروا بالظفر به ، وتعجبوا من ذهابهم عنه ..
ولأن عملهم بمضمون الخبر يوهم استنادهم إليه ، فلو لم يكن كذلك لوجب عليهم إظهار المستند حذراً من التلبيس .
ولأن أبا بكر طلب من المغيرة شاهداً معه في إرث الجد (١)، وهو يدل على أنه كان يرى الحكم بروايتهما . وقال عمر في الجنين : لولا هذه الرواية لقضينا فيه بغيره (٢) ، وغير ذلك .
فإن قيل : نمنع عمل بعض الصحابة على وفق الخبر، ودعوى الضرورة ممنوعة . قال المرتضى الله : الضرورة يجب اشتراكها مع الاشتراك في طريقها . والإمامية وكل مخالف في خبر الواحد من النظام وجماعة من مشايخ المتكلمين يخالفونهم فيما ادعوا فيه الضرورة ، مع امتزاجهم بأهل الأخبار، ويحلفون على انتفاء العلم، بل والظن ، ولا يمكن تكذيبهم للمعارضة بالمثل .
والاستدلال ضعيف ؛ لأن الروايات التي ذكرتموها وإن بلغت المائة والمائتين فهي غير بالغة حد التواتر ، فلا تفيد العلم ، فيرجع الكلام إلى إثبات خبر الواحد بخبر الواحد.
سلمنا صحة الروايات، لكن نمنع العمل بتلك الأخبار، فجاز (۳) أن يعملوا بما يذكروه من الأدلة. ووجوب ذكر المستند وإن كان ظاهراً، لكن القطع بوجوبه ممنوع والمسألة قطعية ، فلا تبنى على الظن .
سلمنا ، لكن نمنع عدم الإنكار ، فإن النبي له توقف عن خبر ذي
(١) تقدم تخريجه في ص : ٨١ .
(۲) تقدم تخريجه في ص : ۸۳.
. »۳) في «ح ، ف» : «فجائز(
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
