أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل (١) .
وباع معاوية شيئاً من أواني الذهب والفضة بأكثر من وزنه ، فقال أبو الدرداء (٢) سمعت النبي الله ينهى عنه ، فقال معاوية : لا أرى به بأساً ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ؟! أخبره عن الرسول الله وهو يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أبداً (۳).
والأخبار في ذلك كثيرة وإن لم يكن كل واحد منها متواتراً ، لكن القدر المشترك بينها - وهو العمل بمقتضى الخبر - متواتر ، وإذا ثبت أنهم عملوا على وفق هذه الأخبار كان العمل مستنداً إليها، وإلا لوجب نقل ما استندوا إليه من خبر سمعوه عن النبي الله ، أو اجتهاد منهم ؛ للعادة بأن الجمع العظيم إذا اشتد اهتمامهم بشيء حصل فيه لبس ثم زال لدليل سمعوه
(۱) صحيح البخاري ٦ : ١١٠ .
(۲) هو عويمر بن مالك ، ويقال عويمر بن عامر ، ويقال عويمر بن قيس بن زيد ، وقيل غير ذلك ، وهو مشهور بكنيته، وكان آخر من أسلم من أهل داره ، ولي القضاء لبني أمية في دمشق ، وقد أرسله معاوية وأبا أمامة إلى أمير المؤمنين الله يسلمهما قتلة عثمان وأبلغاء رسالة طويلة لمعاوية فأجابهما بجواب بليغ شافي . فلما خرجا من عند أمير المؤمنين الله تلقاهما عشرون ألفاً مقنعين بالحديد فقالوا : نحن قتلة عثمان ونحن مقرون راضون يحكم على الله علينا ولنا ، قلياتنا أولياء عثمان فليحاكمونا إلى أمير المؤمنين عليه في دم أبيهم فإن وجب علينا القود أو الدية اصطيرنا لحكمه وسلمنا . توفي أبو الدرداء سنة سبع وثلاثين بعد صفين على الأرجح .
أنظر : كتاب سليم بن قيس ٢ ٧٤٨ ، رجال الطوسي : ٣٩٫٢٤ ، نقد الرجال ٣ : ۳۸۳، قاموس الرجال ٨ ٥٧٦٥٫٢٩٠ ، الفهرست : ٣٠ المعارف : ١٥٣ ، أسد الغابة ٤ - ٤١٣٦٫١٨ ، العبر ١: ٢٤ ، تقريب التهذيب ٢ : ٨٠٦٫٩١.
(۳) سنن البيهقي ٥: ۲۸۰ كتاب البيوع - باب تحريم التفاضل في الجنس الواحد مما يجري فيه الربا .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
