للفتوى لا للرواية ، فإن القبائل الذين أنفذ إليهم في ابتداء الإسلام قل (١) أن يكون فيهم مجتهد، بل كانوا عوام فحاجتهم إلى الإفتاء أشد من حاجتهم إلى الرواية (٢) .
التاسع : إجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد ؛ لأن بعض الصحابة عمل به ولم ينكر أحد عليه ، فكان إجماعاً .
بيان الأول : أن أبا بكر احتج يوم السقيفة على الأنصار بقوله : الأئمة من قريش (۳) ولم ينكر عليه أحد، فدل على أنه أصل مقرر عندهم .
ولأن الصحابة رجعوا إلى أخبار الآحاد في وقائع كثيرة، كرجوع أبي بكر في توريث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة (٤). وقضى بين اثنين بقضية فأخبره بلال (٠) أن النبي الله قضى بخلاف قضائه ،
. »۱) في «م) : «قبل(
(۲) المعتمد ٢ : ٦٠١ .
(۳) الإيضاح لابن شاذان : ۵۲۰ ، الإقتصاد للشيخ الطوسي : ۳۳۲ ، كشف المحجة لابن طاووس : ٤٨ ، الطرائف لابن طاووس : ٤٠٠ .
(٤) سنن الدارمي ٢ : ٣٥٩ كتاب الفرائض - باب قول أبي بكر في الجدات ، سنن ابن ماجة ٢ : ۹۰۹ - ۲۷۲۵٫۹۱۰ كتاب الفرائض - باب ميراث الجدة ، سنن أبي داؤد ۲٨٩٤٫١٢١ كتاب الفرائض - باب في الجدة، سنن الترمذي ٤: ٤١٩ - ۲۱۰۰٫۱۲۰ - ۲۱۰۱ كتاب الفرائض - باب ما جاء في ميراث الجدة ، سنن البيهقي ٢٣٤٦ كتاب الفرائض - باب فرض الجدة والجدتين .
(۵) بلال بن رباح وقد يقال له بلال بن حمامة ؛ لأن اسم أمه حمامة ، وهو أبو عبد الله أو أبو عبد الكريم أو أبو عمرو ، مؤذن رسول الله الله لم يؤذن لأبي بكر بعد وفاة رسول الله .
وكان قد أبي أن يبايع أبا بكر ، فأخذ عمر بتلابيبه وقال له : هذا جزاء أبي بكر
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
