مجتهداً نظر في الأدلة ، فإن وجد فيها ما يقتضي المنع من ذلك الفعل امتنع منه ، وإلا جاز له العود إليه .
سلمنا ، لكن نحتمل التفقه في الأصول .
سلمنا ، لكن وجوب الإنذار لا يستلزم وجوب القبول على المنذر، كما يجب على الشاهد أن يشهد ، ولا يجب على الحاكم أن يحكم ، ويجب على كل واحد من المتواترين الإخبار، ولا يجب على السامع أن يعول على خبره وحده فيما طريقه العلم، ويجب على من خوف بالقتل إن لم يدفع ماله ، دفعه ، ويقبح من المخوف أخذه .
أو نقول : يجب على المنذر الحذر إذا انضاف إلى المخبر غيره حتى يتواتر إنذارهم .
سلمنا ، لكن نمنع أن قوله : وَلِيُنذِرُوا للأمر .
سلمنا ، لكن نمنع أن يكون هو الإخبار، بل التخويف من فعل شيء أو تركه بناءً على العلم بما فيه من المصلحة والمفسدة، والتخويف خارج عن الاخبار ...
سلمنا ، لكن الطلب اللازم للترجي إنما هو الطلب بمعنى ميل النفس ، وهو مستحيل في حقه تعالى ، لا الذي هو بمعنى الأمر، وإذا لم يكن الحذر مأموراً به لم يكن واجباً (۱).
والجواب : أنه يفيد وجوب الحذر لثلاثة أوجه :
الأول : لا يمكن حمله على ظاهره، فيحمل على الأمر به، والأصل
(۱) حكى كل هذه الإشكالات البصري في المعتمد ۲: ٥٨٨ - ٥٩١ ، الرازي في
المحصول ٤ : ٣٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
