من فعل أو ترك ، فلا تأمن أن يكون ما تضمنه خبره مفسدة (۱).
والجواب : من حيث الإجمال، ومن حيث التفصيل ..
أما الإجمال : فالنقض بخبر المفتي ، والشاهد ، والمقوم، والقسام ،
وغير ذلك .
وأما التفصيل :
فالجواب عن الأول : أن العمل بخبر الواحد معلوم لا مظنون وهو الإجماع ؛ ولأن دلالة الآيات على المنع من خبر الواحد ليست معلومة بل مظنونة ، فهو لازم على الخصم .
وعن الثاني : أن الخبر إنما يجب العمل به لو حصل ظن صدقه ، أما عند ظن الكذب فلا، وكذب المخبر عن الله تعالى بغير ظهور معجزة مظنون .
وعن الثالث : بمنع الملازمة ؛ فإن المعتبر في الأصول القطع واليقين دون الظن ، بخلاف الفروع .
وعن الرابع : أن القرآن معجز الرسول الدال على صدقه ، فيجب
القطع في إثباته ؛ ليحصل العلم بالنبوة .
وعن الخامس : التعارض لا يمنع من التعبد بالراجح وبالتخيير مع عدمه ، سلمنا لكن لا يلزم من بطلان العمل بالخبر مع قيام معارض بطلان
(۱) حكى كل هذه الاحتجاجات المرتضى في الذريعة ٢ : ٥٢٢ ، الشيخ الطوسي في العدة ۱: ۱۰۳ ، المحقق الحلي في معارج الأصول : ١٤١ ، البصري في المعتمد ٢ : ٥٧٥ ، الشيرازي في التبصرة : ۳۰۱ وشرح اللمع ٢ ٥٨٥ الفقرة ٦٧٨ ، الجويني في البرهان ١: ٣٩٠ المسألة ٥٤١ و ١ : ٣٩١ المسألة ٥٤٣ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٢٦٧:٢ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٠١ ، الآمدي في الإحكام ٢ : ٢٨٥ - ٢٨٦ . ابن التلمساني في شرح المعالم ۲٢ : ۲۰۳ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٧٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
