بأنواع المعاملات، وينتقض بالشهادة فيما لا يجري فيه الصلح كالفروج . والخبر كما يقتضي إثبات أمر شرعي فكذا الشهادة على القتل والسرقة وغير ذلك يستلزم إثبات أمر شرعي وهو وجوب القتل والقطع ، والحكم عند الخبر يثبت بدليل قاطع فوجب العمل (۱) به كالشهادة .
احتجوا بوجوه :
الأول : خبر الواحد يوجب الظن وقد نهي عن العمل به في قوله تعالى : ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، (۲ الظَّنَّ ) (۳) وقوله : (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ) (٤) .
الثاني : لو جاز قبول خبر الواحد في الأحكام الشرعية عن الرسول ﷺ عند ظن الصدق لجاز التعبد بخبر الواحد عن الله تعالى في الأحكام الشرعية بدون اقتران المعجز، والتالي باطل بالإجماع ، فالمقدم مثله .
الثالث : لو جاز التعبد به في الفروع لجاز في الأصول .
الرابع : لو جاز التعبد به لجاز في نقل القرآن .
الخامس : أخبار الآحاد قد تتعارض ، فلو ورد التعبد بها لكان وارداً بالعمل بما لا يمكن العمل به ؛ ضرورة التعارض الممتنع على الشارع ..
السادس : الشرعيات مصالح، والواحد يجوز أن يكذب ] ) في إخباره
(١) في اش) : «موجب للعمل .
(۲) سورة الإسراء ١٧ : ٣٦ .
(۳) سورة النجم ٥٣: ٢٨ .
(٤) سورة يونس ٣٦:١٠
(٥) في جميع النسخ : يكون ، وما أثبتناه من المصادر وهو الصحيح ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
