للجبائي (١) وجماعة من المتكلمين (٢).
لنا : إن فرض وقوعه لا يستلزم المحال فكان جائزاً، بل ولا استبعاد فيه ، وتجويز الكذب لا يمنع من ذلك كما في المفتي والشاهدين، ولأنه واقع على ما يأتي فيكون جائزاً بالضرورة ، ولأنه خبر فجاز التعبد بالعمل به كالمتواتر، والفارق لا يصلح مناطاً للحكم ؛ لأنه شيئان :
الأول : العمل بخبر الواحد غير معلوم ..
وهو باطل : بأن يدل دليل قاطع على وجوب العمل به، فيحصل العلم بوجوب العمل به كالمتواتر .
الثاني : العمل به موقوف على ظن ] ) صدق الخبر، ووجوب العمل وقبحه لا يقفان على الظن .
وهو باطل : الجواز توقفه على الظن ؛ لأن الفعل الشرعي إنما يجب لكونه مصلحة ، ولا يمتنع أن يكون مصلحة إذا فعلناه ونحن على صفة مخصوصة، وكوننا ظانين بصدق الراوي صفة من صفاتنا ، فدخلت في جملة أحوالنا التي يجوز كون الفعل عندها مصلحة ، ولهذا يلزم المسافر
طافي المعتمد ۲: ۵۷۳ - القاضي في العدة ٣ ٨٥٧ ، الباجي في إحكام الفصول : ٢٤٩ والإشارة : ٢٣٥ ، الشيرازي في التبصرة : ۳۰۱ واللمع : ١٥٥ الفقرة ١٩٣ ، الجويني في التلخيص ۲ : ۳۲۸ الفقرة ۱۰۲۹ ، السمعاني في قواطع الأدلة ٢:
٢٦٥ ، الغزالي في المستصفى :: ۱۸۱ ، الأسمندي في بذل النظر : ٤٠٠ ، الرازي في المحصول ٣٥٣:٤ ، ابن قدامة في روضة الناظر ١ : ٣٦٦ ، الأمدي في الإحكام
۲۸۵ ۱
(۱) حكاه الأمدي في الإحكام ۲: ۲۸۵ ، ابن الحاجب في منتهي الوصول : ۷۳ والمختصر (بيان المختصر (۱) : ٦٦٨ ، الطوفي في شرح مختصر الروضة ٢ : ١١٣ .
(۲) حكاه المرتضى في الذريعة ۲: ۵۱۹ ، المحقق الحلي في معارج الأصول : ١٤١ . الآمدي في الإحكام ۲ ۲۸۵ ، الطوقي في شرح مختصر الروضة ٢ : ۱۱۳ ..
(۳) أضفناه لاقتضاء السياق كما في المعتمد ٢ : ٥٧٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
