الحصى (١) وإشباع الخلق الكثير من الطعام القليل (٢) ونبوع الماء من بين أصابعه (۳) من الأمور العظام والأشياء العجيبة ولم يتواتر نقلها .
وكون القرآن معجزاً لا يعرف إلا بدقيق النظر، وإعجاز هذه الأشياء ظاهر ، فلا يقوم نقله مقام نقلها ، وكذا أقاصيص الأنبياء المتقدمين (٤) .
والجواب : لم لا يتوقف العلم بعدم الواقعة العظيمة على أنها لو كانت لنقلت ؟!
قوله : العلم بانتفاء بلدة بين بغداد والبصرة ضروري ، وهذه القاعدة نظرية ، فلا يتوقف عليه .
قلنا : نمنع كونه ضرورياً ، ولهذا لو سئل كل من يدعي عدمها عن سبب علمه الأجاب : بأنها لو كانت موجودة لاشتهر خبرها کاشتهار بغداد والبصرة ، فعلم أن ذلك العدم مستفاد من هذا الأصل، والمثال ذكر للتنبيه
(۱) تقدم تخريجه في ج ٤ : ٣٩١ .
۲) الخرائج والجرائح ۱: ۱۲۳ - ٢٠٢٫١٢٤ و ٢٠٤ و ١ ٢٤١٫١٥٢، مناقب ابن شهر آشوب ۱ - ۱۳۹ - ١٤٠ ، صحيح البخاري ۷ ۸۹ - ۹۰ ، صحيح مسلم : ٢٠٣٩٫١٦١٠ كتاب الأشربة - باب (۲۰) جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاء بذلك ، دلائل النبوة لأبي نعيم ٢ ٥٣٢ الفصل الثاني والعشرون ، دلائل النبوة للبيهقي ٤٢٢٠٣ باب ما ظهر في الطعام الذي دعى إليه أيام الخندق من البركة وآثار النبوة .
(۳) الخرائج والجرائح ١ ۲۰٥٫١٢٤، مناقب ابن شهر آشوب ١: ١٤٣ - ١٤٤ ، صحيح البخاري ٥٤:١ ، صحيح مسلم : ۲۲۷۹٫۱۷۸۳ کتاب الفضائل - باب (۳) في معجزات النبي ، دلائل النبوة لأبي نعيم ٢ : ٥٢٠ الفصل الحادي والعشرون ، دلائل النبوة للبيهقي ٤: ١١٥ باب ما ظهر من الحديبية بخروج الماء من بين أصابع رسول الله عليه و ٤ : ۱۲۱ باب ذكر البيان أن خروج الماء من بين أصابع رسول الله له كان غير مرة .
(٤) حكاه الرازي في المحصول ٤: ۲۹۲ - ۲۹۷ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢: ٧٦٥ - ٧٦٦ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲: ۱۱۲.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
