من الكسبي .
لأنا نقول : نمنع التفاوت بين العلوم من حيث هي علوم بزيادة أو نقصان : [الانتفاء ] (۱) احتمال النقيض عنها قطعاً وإلا لم تكن علوماً، والتفاوت بين النظري والضروري ليس في نفس العلم بالمعلوم، بل من حيث الافتقار في النظري وعدمه في الضروري .
السادس : لو أفاد العلم لحصل العلم بنبوة من أخبر بكونه نبياً من غير حاجة إلى معجزة دالة على صدقه ، ولوجب أن يحصل للحاكم العلم بشهادة الواحد فيستغني عن آخر وعن التزكية (٢).
وفيه نظر ؛ لأن خبر التواتر يشترط فيه عدم الداعي إلى التواطؤ على الكذب ففي خبر الواحد أولى، وهنا داع إلى الكذب ، وأما الشهادة فلما عارضها قول المنكر لم يبق الواحد مفيداً للعلم .
السابع : لو حصل العلم بخبر الواحد لوجب تخطئة مخالفه بالاجتهاد وتفسيقه ، ولصح معارضته بالتواتر، وأن يمتنع التشكيك بما يعارضه كما في التواتر (٣) .
وفيه نظر ؛ لإمكان اتصاف غير العالم بما ينافي العلم ، كما شرط المرتضى في إفادة التواتر العلم عدم السبق بشبهة تخالف الخبر (٤) .
(۱) كذا في المأخذ ، وفي النسخ : الاحتماله.
(۲) الإحكام للأمدي ٢ : ٢٧٦
(۳) الإحكام للأمدي ۲ : ۲۷۷
(٤) الذخيرة : ٣٥١ ، الذريعة ٢ : ٤٩٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
