أنفسنا من خبر الواحد وإن بلغ الغاية في العدالة سوى ترجيح صدقه على كذبه من غير قطع ، وذلك غير موجب للعلم .
اعترض : بأن حاصلها يرجع إلى محض الدعوى في موضع الخلاف من غير دلالة ، ومع ذلك فهي معارضة بالمثل، فإن للخصم أن يقول : أنا أجد في نفسي العلم (١).
الثالث : لو أفاد خبر الواحد العلم لما روعي فيه شرط الإسلام والعدالة كما في التواتر .
اعترض : بجواز أن يكون الله تعالى أجرى العادة بخلق العلم عنده إن جعل العلم عقيب التواتر ضرورياً، وهو غير لازم في خلقه عند خبر من ليس بمسلم ولا عدل ، وأن يكون التواتر من حيث هو تواتر مشتملاً على ما يوجب العلم إن قيل : إنه كسبي، وخبر من ليس بمسلم ولا عدل غير مشتمل على ذلك (٢) .
الرابع : لو أفاد العلم لتناقضت الأحكام عند تناقض الروايات (۳) .
وفيه نظر ؛ لاحتمال أن تكون الإفادة مشروطة بعدم المعارض ، كما لو أخبر جماعة لولا حصول معارض لإخبارهم لأفاد العلم ، مع عدم الطعن في إفادة المتواتر العلم ..
الخامس : كل عاقل يجد من نفسه تزايد اعتقاده المستفاد من خبر الواحد عند ازدياد الأخبار، ولو كان الأول مفيداً للعلم امتنعت الزيادة .
لا يقال : العلوم تتفاوت في الزيادة والنقصان كالضروري فإنه أقوى
(۱) و (۲) المعترض : الأمدي في الإحكام ١٢ ٢٧٥ .
(۳) الإحكام للأمدي ٢ : ٢٧٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
