المدة الطويلة لا يمكن إعادة المعنى بتمامه ، فإن الإنسان مظنة للنسيان ، بل إنما يعيد بعضه ، خصوصاً وقد جربناهم فرأيناهم يروون المعنى الواحد بألفاظ كثيرة مختلفة مع زيادات ونقصانات (١).
وهذه المطاعن كلها روايات أحاد لا تعارض الآيات والأحاديث المشهورة عن النبي الله من الثناء على أصحابه . وهذه المطاعن مرؤية بالأحاد، فإن فسدت رواية الأحاد فسدت هذه المطاعن ، وإن صحت فسدت هذه المطاعن أيضاً . ومطاعن الخوارج مبنية على أنه لا يجوز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وقد تقدم جوازه (۲) ، وقولهم : الظاهر أن هذه الألفاظ ليست ألفاظ الرسول الله ضعيف بالظاهر من عدالة الرواة .
(۱) حكى هذه الأقوال عن الخوارج الرازي في المحصول ٤ : ٣٣٦ - ٣٤٩ .
(۲) تقدم تخريجه في ج ٣ : ١١٤ - ١٢٠ .
٤٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
