مردود بالاتفاق ، وإن كان مناسباً خرج عن كونه شبهيا إلى كونه مناسباً ، وهو مقبول عند القائسين إجماعاً .
الثاني : المعول في العمل بالقياس وإثباته على عمل الصحابة ولم يثبت عنهم التمسك بالشبه (۱) ..
واعلم أنا لما بينا أن المناسبة لا تصلح دليلاً على العلية ، فالشبه أولى بالمنع .
وذهب جماعة إلى أنه يفيد العلية ؛ لأنه يفيد ظن العلية ، لأنه لما استلزم العلة كان الاشتراك فيه يفيد الاشتراك في العلة . وعلى التفسير الآخر، لما ثبت احتياج الحكم إلى علة وهي إما هذا الوصف أو غيره ، ثم رأينا جنس هذا الوصف أثر في جنس ذلك الحكم ولم يوجد هذا المعنى في باقي الأوصاف ، حصل ميل القلب إلى إسناد الحكم إلى ذلك الوصف أقوى من ميله إلى إسناده إلى غير ذلك الوصف ، وإذا ثبت الظن وجب أن يكون حجة ؛ لوجوب العمل بالظن (۲) ..
واعترض على الأول : بمنع رد الوصف لو لم يكن مناسباً، بل إذا كان مستلزماً للمناسب ، أو عرف بالنص تأثير الجنس القريب منه في الجنس القريب لذلك الحكم لم يكن مردوداً ، فإنه المتنازع .
وعلى الثاني : بالتعويل في إثبات هذا النوع من القياس على عموم فَاعْتَبِرُوا أو على أنه يجب العمل بالظن (٣) .
(۱) حكاه الجويني في البرهان ٢ : ٥٦٨ المسألة ٨٤٠ الغزالي في المنخول : ۳۷۸ الرازي في المحصول ٢٠٤:٥ ، ابن قدامة في روضة الناظر ۳: ۸۷۱ - ۸۷۲ .
(۲) المحصول ۵ ۲۰۳ ، الحاصل ٢ ٨٩٥، التحصيل ٢: ٢٠٣.
(۳) المحصول ٥ : ٢٠٤ - ٢٠٥، الحاصل ٢ : ٨٩٥ - ٨٩٦ ، التحصيل ٢ : ٢٠٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
