النجاسة بالخل : مائع لا تبنى القنطرة على جنسه فلا يجوز إزالة النجاسة به كالدهن ، وكما لو علل في مسألة من المسائل بالطول والقصر، والسواد والبياض ونحوه .
وإن كان الثاني فهو الشبهي ؛ وذلك لأنه بالنظر إلى عدم الوقوف على المناسبة فيه بعد البحث يجزم المجتهد بانتفاء مناسبته ، وبالنظر إلى اعتباره في بعض الأحكام يوجب إيقاف المجتهد عن الجزم بانتفاء المناسبة ، فهو مشابه للمناسب في عدم الجزم بنفي المناسبة عنه ، ومشابه للطردي في عدم الجزم بظهور المناسبة فيه، فهو متوسط بين المناسب والطردي بحيث ينحط عن الأول ويرتفع عن الثاني .
مثاله قول الشافعي في إزالة النجاسة : طهارة تراد لأجل الصلاة فلا تجوز بغير الماء ، كطهارة الحدث ؛ فإن الجامع هو الطهارة، ومناسبتها التعيين الماء فيها بعد البحث التام غير ظاهرة ، وبالنظر إلى كون الشارع اعتبرها في بعض الأحكام كمس المصحف والصلاة والطواف يوهم اشتمالها على المناسبة (١) .
وأقرب الاصطلاحات الأخير ، وهو الذي ذهب أكثر القانسين إليه ، ثم يتلوه في القرب قول القاضي .
المطلب الثاني في أن الشبه ليس بحجة
هذا مذهب القاضي أبي بكر لوجهين :
الأول : الوصف الذي سمي بالشبه إن لم يكن مناسباً فهو طردي
(۱) حكاه الآمدي في الإحكام ٣ : ٢٥٨ - ٢٥٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
