فيجب الحكم بها ، ولكنه غير ] (۱) خارج عن التعليل بالمناسب (٢) .
وقال القاضي أبو بكر : الوصف إن كان مناسباً للحكم لذاته سمي المناسب، وإن لم يكن مناسباً لذاته فإن كان مستلزماً لما يناسبه بذاته فهو الشبه ، كتعليل التحريم بالرائحة الفائحة المستلزمة للشدة المطربة ، وإن لم يكن مناسباً بذاته ولا مستلزماً للمناسب بذاته فهو الطرد ، فجعل الشبه قياس الدلالة، وهو الجمع بين الأصل والفرع بما لا يناسب الحكم ولكن بما (۳) يستلزم ما يناسب (٤) .
وقال قوم : الوصف الذي لا يناسب الحكم إما أن يكون قد عرف بالنص تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم، وإما أن لا يكون كذلك ، والأول الشبه ؛ لأنه من حيث إنه غير مناسب يظن عدم اعتباره في حق ذلك الحكم، ومن حيث علم تأثير جنسه القريب في الجنس القريب لذلك الحكم، مع أن سائر الأوصاف ليس كذلك ، يكون ظن استناد الحكم إليه أقوى من ظن استناده إلى غيره (٥) .
والشافعي يسمي هذا القياس قياس غلبة الأشباه ، وهو تردد الفرع بين أصلين ، فإذا كانت مشابهته لأحدهما أقوى ألحق به ، فأما الذي يقع به الاشتباه ، فالمحكي عن الشافعي أنه كان يعتبر الشبه في الحكم كمشابهة العبد
(۱) ما أثبتناه من المصادر وهو الصحيح ظاهراً .
(۲) حكاه الآمدي في الإحكام ٣ : ٢٥٨ .
(۳) في (ح) : إنماء بدل بماء .
(٤) حكاه الرازي في المحصول ٥: ۲۰۱ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٨٩٤:٢
(٥) حكاه الرازي في المحصول ۲۰۲:۵ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ٢ : ٠٨٩٤ سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲ : ۲۰۱ - ۲۰۲ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
