سيوجد من المقصود الحادث (۱).
وفيه نظر ؛ فإن الحكم لو كان حادثاً - وهو مفسر بأنه الخطاب من الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين - كانت صفة الله تعالى حادثة وهو محال .
وعن الثالث عشر : أن الغرض أولى من تركه ، لكن بالنظر إلى المخلوق (٢) ..
وفيه نظر ؛ فإن هذا العذر إنما يصح من المعتزلة ؛ لأن عمدة الأشاعرة في نفي الغرض على هذا الحرف ، فلا يجوز لهم إنكاره، وإلا لبطل أصل مذهبهم .
وعن الرابع عشر : تمنع الحرج في ربط الأحكام بالحكم المضبوطة بأنفسها أو بأوصاف ظاهرة ضابطة لها ؛ لعدم العسر في معرفتها ، وإن كان في استخراج ذلك نوع حرج لكن فيه فائدة وهي زيادة الثواب .
وعن الخامس عشر : أن المتأخر يجوز أن يكون غاية ، وكل العلل الغائية متأخرة في الوجود وإن كانت متقدمة في الماهية .
وعن السادس عشر : يجوز أن يكون المقصود من شرع الحكم حصول الحكمة ظاهراً لا مطلقاً (٣) .
وعن السابع عشر : بإمكان أن يكون حصول الحكمة بدون شرع الحكم محالاً ، فلا يكون مقدوراً ولا يستلزم العجز .
سلمنا الإمكان والقدرة عليه ، فلا يلزم أن يكون شرع الحكم غير
(١) المجيب : الأمدي في الإحكام ٣: ٢٥٥ .
(۲) الإحكام للأمدي ٣: ٢٥٥ .
(۳) الإحكام للأمدي ٣: ٢٥٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
