التاسع : لو استلزم فعله الحكمة لما أمات الأنبياء وأنظر إبليس ، ولما أوجب تخليد أهل النار فيها ؛ لعدم الحكمة فيه .
العاشر : لو كان فعله لحكمة ومقصود ، فعند تحققها إن وجب الفعل كان الله تعالى مضطراً غير مختار، وإن لم يجب أمكن وجوده تارة وعدمه أخرى ، فإن ترجح أحدهما المقصود تسلسل، وإن كان لا لمقصود فالمطلوب .
الحادي عشر : لو كان فعله لغرض ومقصود ، فإن كان ذلك المقصود قديماً لزم قدم الصانع والمصنوع ، وإن كان حادثاً فإن توقف على مقصود تسلسل ، وإلا فالمطلوب .
الثاني عشر : أن حكم الله تعالى كلامه وهو قديم، والمقصود يستحيل أن يكون قديماً، لاستحالة وجود قديم غير الله تعالى وصفاته، وإذا كان حادثاً لزم تعليل القديم بالحادث وهو محال ..
الثالث عشر : لو كان فعله لغرض ، فإن كان فعله لذلك الغرض أولى من تركه لزم أن يستكمل بذلك الفعل ، وإن لم يكن أولى امتنع الفعل ؛ لعدم الأولوية .
الرابع عشر : الحكم والمقاصد خفية ، وفي ربط الأحكام الشرعية بها ما يوجب الحرج في حق المكلف باطلاعه عليها والبحث عنها، والحرج منفي ؛ لقوله تعالى : ﴿مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) (١) .
الخامس عشر : أن وجود الحكمة مما يجب تأخره عن وجود شرع الحكم ، والمتأخر ممتنع (٢) أن يكون علة للمتقدم .
(۱) سورة الحج ۲۲ : ۷۸
(۲) في ار ، ص : يمتنع
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
