بينها معارضات وترجيحات ، ولا يمكن ضبط القول فيها ؛ لكثرتها .
النوع الخامس : الوصف باعتبار الملائمة وشهادة الأصل على أربعة أقسام : مؤثر، وملائم، وغريب ، ومرسل ؛ لأن الوصف المناسب إما أن يكون معتبراً في نظر الشرع ، أو لا .
والأول : إن كان اعتباره بنص أو إجماع سمي المؤثر ، وإن كان باعتبار ترتيب الحكم على وفقه في صورة، فإن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو بالعكس، أو كان جنسه معتبراً في جنس الحكم ، فهو الملائم، ويراد بالجنس هنا القريب ...
وإن لم يثبت بالإجماع ولا النص اعتبار عينه في جنس الحكم ، ولا العكس ، ولا جنسه في جنس الحكم ، ولا دل على كونه عله نص ولا إجماع ، بل يثبت اعتبار خصوص الوصف في خصوص الحكم ، سمي المناسب الغريب .
وإن كان المناسب لم يشهد له أصل من الأصول بالاعتبار بطريق من الطرق ، ولا ظهر إلغاؤه في صورة من الصور، فهو المرسل ، وهذا المرسل إن اعتبر جنسه البعيد في جنس ذلك الحكم سمي ملائماً أيضاً ، كما يقول : إن قليل النبيذ وإن لم يسكر حرام ؛ قياساً على قليل الخمر، ويعلل تحريم قليل الخمر بأنه يدعو إلى كثيرها ، وهذا مناسب لم يعتبره الشرع، لكن اعتبر جنسه البعيد ؛ فإن الخلوة لما كانت داعية إلى الزنا حرمها الشارع بتحريم الزنا ، فكان هذا من هذه الجهة ملائماً لجنس تصرف الشرع .
وإن لم يعتبر جنس ذلك الوصف البعيد في جنس ذلك الحكم سمي أيضاً غريباً ، كالتعليل بالفعل المحرم وهو القتل، والتطليق الثلاث في مرض
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
