كل ما يعرف به .
الثالث : أنه الملائم لأفعال العقلاء في العادات ، فيقال : هذه اللؤلؤة تناسب هذه اللؤلؤة : الملائمة جمعهما في سلك واحد ، وهذا الثوب يناسب هذه العمامة ، أي الجمع بنيهما ملائم (١) .
وهذا تعريف من يأبى تعليل أحكامه تعالى بالحكم والمصالح ، والسابق عليه تعريف من يعتقد التعليل .
الرابع : المناسب : وصف ظاهر منضبط يلزم من ترتيب الحكم على وفقه حصول ما يصلح أن يكون مقصوداً من شرع ذلك الحكم ، سواء كان ذلك الحكم وجودياً أو عدمياً ، وسواء كان المقصود جلب مصلحة أو دفع مفسدة (٢) .
وقد عرفت أن هذه المناسبة تسمى تخريج المناط ، وهو تعيين العلة بمجرد إبداء المناسبة من ذاته، لا من نص ولا غيره ، كالإسكار في التحريم ، والقتل العمد العدوان في القصاص ، فإن كان الوصف خفياً أو غير منضبط اعتبر ملازمه وهو المظنة ، كالسفر للمشقة ، والفعل المعروف عند العقلاء أنه عمد في العمدية ؛ لأن الخفي لا يعرف الخفي .
(۱) حكاه الرازي في المحصول ۱۵ ۱۵۸ تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲: ۰۸۷۹ سراج الدين الأرموي في التحصيل ۲ : ۱۹۱.
(۲) اختاره الأمدي في الإحكام ۳ ۲۳۷ ، ابن الحاجب في منتهي الوصول : ۱۸۱
وفي المختصر (بيان المختصر (۳) : ۱۱۰ -
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
