وفيه نظر : لجواز أن يذكر ذلك لنفي المانعية لا لإثبات العلية .
الثالث : أن يقرر النبي الله على وصف الشيء المسؤول عنه ، كقوله : «أينقص الرطب إذا جف ؟ لما سألوه عن بيع الرطب بالتمر ، فقالوا : نعم ، فقال : فلا إذن (١) .
وفيه دلالة وتنبيه على العلية من ثلاثة أوجه :
الأول : لو لم يقدر (۲) النقصان علة كان السؤال عنه عبثاً .
الثاني : رتب الحكم عليه بقاء التعقيب .
الثالث : قوله : «فلا إذن، وإذن للتعليل لغة (٣) .
وفيه نظر ؛ لأنه داخل في قسم المنصوص .
الرابع : أن يقرر الرسول الله على حكم ما يشبه المسؤول عنه ، وينبه على وجه الشبه، فيعلم أن وجه الشبه هو العلة في ذلك الحكم ، كقوله الله العمر وقد سأله عن قبلة الصائم هل تفطر أم لا ؟ فقال : «أرأيت لو تمضمضت بماء أكان ذلك الماء يفسد الصوم (١) ؟ فقال : لا ، نيه بهذا على عدم الفساد بالمضمضة والقبلة ؛ لعدم حصول الأثر المطلوب منهما (٥) .
وفيه نظر ؛ لأن هذا القسم ليس من هذا القبيل ؛ لأن النبي الله إنما ذكر ذلك بطريق النقض لما توهمه عمر من كون القبلة مفسدة للصوم ؛ لكونها مقدمة للوقاع المفسد للصوم ، فنقض النبي الله ذلك بالمضمضة ؛
(۱) تقدم تخريجه في ص : ۲۷۹ .
(۲) في ار) واص: يقرر .
(۳) المعتمد ۲: ۷۷۷ - ۷۷۸ ، شرح اللمع ٢ ٨٥١ الفقرة ۹۸۹ ، قواطع الأدلية ٤:
١٦٥ ، المحصول ٥: ١٥١ ، الحاصل ۲: ۸۷۵ ، الإحكام للأمدي ۳ : ۲۲۷ .
(٤) تقدم تخريجه في ص : ٢٧٤ - ٢٧٥ .
(٥) المعتمد ۲ : ۷۷۸ ، قواطع الأدلة ٤: ١٦٥ ، المحصول ١٥١٠:٥ - ١٥٢..
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
