للعلم لم يكن في ذكره فائدة ، وهو يقع على أقسام :
الأول : أن يدفع السؤال المذكور في صورة الإشكال بذكر الوصف ، کامتناعه من الدخول على قوم عندهم كلب ، فقيل : إنك تدخل على فلان وعندهم هرة ، فقال له : إنها ليست بنجسة ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (١) ، فلو لم يكن للطواف أثر في التطهير لم يكن لذكره عقيب الحكم بطهارتها فائدة (٢) .
وفيه نظر ؛ أما أولا ؛ فلأن حرف التعليل هنا موجود وهو "إن" فيدخل تحت المنصوص علته (۳).
وأما ثانياً ؛ فلا حتمال أن لا يكون ذلك علة ، بل يكون باعثاً آخر معارضاً لنجاسة الكلب .
الثاني : أن يذكر وصفاً في محل الحكم لا حاجة إلى ذكره ابتداء ، فيعلم أنه إنما ذكره لكونه مؤثراً في الحكم ، كقوله ( ) : «تمرة طيبة وماء طهور (٤) ، حين توضأ بماء كان قد نبذ فيه تمر ؛ فإنه لو لم يقدر كون ما ذكره علة لجواز الوضوء به ، كان (٥) ذكره حشواً (٦) .
(۱) تقدم تخريجه في ص : ۲۸۰ .
(۲) المعتمد ۲: ۷۷۷ ، قواطع الأدلة ٤ ١٦٤ ، المحصول ٥: ١٤٩ - ١٥٠ ،
الحاصل ۲ : ۸۷۴ - ۸۷۵
(۳) في (را) : عليه
(٤) سنن ابن ماجة ١ ٣٨٤٫١٣٥ ، باب الوضوء بالنبيذ، سنن أبي داود ١: ٠٨٤٫٢١ باب الوضوء بالنبيذ، سنن الترمذي ١ ٨٨٫١٤٧، باب ما جاء في الوضوء بالنبيذ .
(٥) في النسخ : (وإلا كان ، وما أثبتناه يقتضيه السياق .
(٦) المعتمد ۲: ۷۷۷ قواطع الأدلة ٤: ١٦٥ ، المحصول ٥: ١٥٠ ، الإحكام للأمدي ٣: ٢٢٦ ، الحاصل ٢ ٨٧٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
