والاعتراض : ليس في ذلك قياس ، بل هو تنبيه على أمارة عقلية في حكم عقلي .
البحث الرابع
في القياس المنصوص على علته (۱)
اختلف الناس في النص على علة الحكم هل هو تعبد بالقياس بها ، أم لا بد من تعبد زائد ؟
فقال أبو الحسين : قال الجعفران وبعض أهل الظاهر : ليس النص على العلة تعبداً بالقياس بها .
وقال أبو إسحاق النظام والفقهاء وبعض الظاهرية : إن النص عليها يكفي في التعبد بالقياس بها .
وقال أبو هاشم : يجب القياس بها ، ولم يذكر ورود التعبد بالقياس .
وقال أبو عبدالله البصري : إن كانت العلة المنصوصة علة في التحريم كان النص عليها تعبداً بالقياس بها ، وإن كانت علة في إيجاب الفعل أو كونه ندباً لم يكن النص عليها تعبداً بالقياس بها (٢) .
والوجه عندي قول النظام .
لنا وجوه :
الأول : الأحكام الشرعية تابعة للمصالح الخفية، والشرع كاشف
(١) المزيد الاطلاع راجع هذا البحث في : المعتمد ۲: ٧٥٣ ، المحصول ١١٧:٥ . الإحكام للآمدي ٤: ۳۱۲ ، الحاصل ٢ ٨٥٧ التحصيل ۲ : ۱۸۲ ، المنهاج الإبهاج في شرح المنهاج (۳) : ۲۳ .
(۲) حكاه البصري في المعتمد ٢ : ٧٥٣ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
