لإنكار كثير منهم ، بل الذي يمكن ادعاؤه إجماع طائفة منهم ، وهو ليس حجة ؛ لما عرف من أن الأشهر أن حال الصحابة كحال غيرهم في وجوب البحث عنهم، بل قد طعن جماهير المعتزلة في عائشة وطلحة (١) والزبير (٢) وجميع أهل العراق والشام بقتالهم عليا (٣).
وقال قوم من سلف القدرية : يجب رد شهادة عائشة وطلحة
(۱) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان، وأمه صعبة بنت الحضرمية كانت لها راية بمكة . فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة ، فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد الله ، وأما عبيد الله كان ممن يلعب به ويتحنث ، وطلحة هو الذي نزل فيه قوله عز وجل : وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً الأحزاب ۳۳ : ۵۳ ، حيث كان ومن يقولون : لئن مات محمد لتنكحن أزواجه من بعده ، وقد أقام هو والزبير شهادة زور حيث أقسموا لعائشة بأن الكلاب التي تبحث ركيها لیست كلاب الحواب ، وخير ما قاله أمير المؤمنين الله في طلحة والزبير : «ما أنصفا رسول الله حيث أبرز زوجه وصانا حليلتيهما، كما قال فيه بعد مقتله : هذا الناكث بيعني والمنشئ الفتنة في الأمة ، والمجلب علي والداعي إلى قتلي وقتل عترتي ..
أنظر : الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : ٤٩٥ ، قاموس الرجال ٥: ٣٧٦٤٫٥٦٩ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ۱ : ١٨٥ - ١٨٦ ، مروج الذهب ٢: ٣٥٨ ، العبر ۱ : ۲۷ ، تقريب التهذيب : ٣٤٫٣٧٩ ، شذرات الذهب ٤٢:١ - ٤٣ .
(۲) تقدمت ترجمته في ص : ۲۹۳ .
(۳) منهم : القاضي عبد الجبار في المغني القسم الثاني من المجلد ۲۰ : ۷۸ .
(٤) ترجع القدرية إلى فرقة المعتزلة أو هم عموم المعتزلة ، وهم يتبرأون من هذا الاسم فهم يقولون لأهل الجبر ( الأشاعرة) : أنتم القدرية وكذا أهل الجبر يقولون للمعتزلة : أنتم القدرية ، وإنما تبرأ الجميع من هذا الاسم لأنهم رووا عن الرسول علي انه لعن القدرية وأخبر عنهم أنهم مجوس هذه الأمة ولهم أقوال كثيرة منها : أنهم يقولون : إن الناس هم الذين يقدرون على اكتسابهم وأنه ليس الله عز وجل في أكتسابهم ولا في سائر أعمال الحيوانات صنع وتقدير ولأجل هذا سماهم المسلمون القدرية
أنظر : كنز الفوائد للكراجكي ۱ : ۱۲۳ ، الفرق بين الفرق : ١١٤ ، الحور العين :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
