والزبير مجتمعين ومتفرقين ؛ لأن فيهم فاسقاً لا تعرفه بعينه (۱) ..
وقال قوم : تقبل شهادة كل واحد إذا انفرد؛ لأنه لم يتعين فسقه ، ويرد إذا كان مع مخالفه للعلم بأن أحدهما فاسق (٢) .
وشك بعضهم في فسق عثمان وقتلته (۳).
سلمنا ، لكن نمنع عدم مصيرهم إلى نصوص خفية أو إلى أدلة العقل على ما تقدم .
الثالث عشر : القياس يفيد ظن الضرر ، فوجب جواز العمل به .
أما الأولى : فلأن من ظن أن علة حكم الأصل كذا، وأنها موجودة في الفرع فإنه يظن أن حكم الفرع كالأصل ، ومعلوم أن مخالفة حكم الله تعالى سبب للعقاب ، فيتولد من ذلك الظن وهذا العلم ظن أن ترك العمل به سبب للعقاب .
وأما الثانية : فللعلم بعدم إمكان الخروج عن النقيضين والجمع بينهما، ووجوب العمل بما يرجح في الظن خلوه عن المضرة والترك للمرجوح ، وهذا هو معنى جواز العمل بالقياس (٤) .
والاعتراض من وجوه :
الأول : دليلكم مبني على إمكان ما يدل على أن الحكم في الأصل معلل بعلة ، ثم على وجود ذلك الدليل ، ثم على إمكان ما يدل على حصول
(۱) حكاه الشهرستاني في الملل والنحل ٥٢:١ - ٥٣ .
(۲) منهم : واصل بن عطاء على ما نسبه إليه البغدادي في أصول الدين : ۲۹۰ ، وراجع المستصفى ٢ ٢٥٩ .
(۳) منهم : واصل بن عطاء على ما نسبه إليه البغدادي في أصول الدين : ۲۸۸، وراجع المستصفى ٢ : ٢٦٠.
(٤) المحصول ۵ : ۹۸ - ۱۰۰ ، الحاصل ۲ ۸٤۹ ، التحصيل ۲ : ۱۷۷ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
