المشهورة ..
وعن السابع : أن قوله تعالى : ولِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ ) (۱) لا يدل على أن حكمه ما هو إذا حرم . ثم إن دل فانما يدل على مذهب مسروق (٢) .
فأما قوله : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ (۳) فليس في الآية أنه الله قال لبعض نسائه أنت على حرام " بل أنه حرم ما أحل الله له ، فيجوز أن يكون قد حرمه بلفظ اليمين ، بأن كان قد حلف أنه لا يقرب مارية القبطية ، بل هذا أولى؛ لأن اليمين هو القسم بالله ، وليس في قوله "أنت على حرام" قسماً بالله ، فلا دلالة لهذه الآية على حكم المسألة؛ ولأنه لو نزلت بسبب قوله المارية : "انت علي حرام" لكان نصاً في الباب ، فلم يجز لأحد العدول عنه؛ لشدة إنكارهم على مخالف نصه .
وأما من جعله كالطلقات الثلاث (١) فليس من صرائح ألفاظه ، ولا مما أجمعوا على أنه من كناياته ، فلابد وأن يقول : إنه مثل حكم الصريح أو الكناية ، وهذا التشبيه نفس القياس : نعم بعد ثبوت هذه المشابهة يدخل تحت قوله : (إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) (٥) .
ومن حمله على الواحدة أخذاً بالمتيقن فإنما يكون بعد تشبيهه بالصريح أو الكناية ، فلابد من القياس .
ومن جعله كالظهار إن أجراه مجراه في الحكم فهو القياس .
(١) سورة التحريم ٦٦ : ١.
(۲) تقدم تخريجه في ص : ۲۸۳ .
(٣) التحريم ٦٦ : ٢ .
(٤) تقدم تخريجه في ص : ۲۸۳ .
(٥) سورة الطلاق ٦٥ : ١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
