"أنت علي حرام" على حكم الطلاق أو الظهار أو اليمين (١)، وعلته ظاهرة؛ لأنه موضوع للتحريم، فيؤثر فيه إذا توجه إلى الزوجة كهذه المسائل .
ثم كل منهم رجح أصلاً اختاره .
فمن رجح الاحتياط جعله كالطلاق ثلاثاً، ومن رجح اليقين جعله طلقة واحدة . ومن جعله ظهاراً رجح مشابهته إياه في اقتضاء التحريم ومباينته لصرائح الطلاق وكناياته ، ثم جعل كفارته كفارة الظهار ؛ أخذاً بالاحتياط ؛ لأنها أغلظ من كفارة القتل ، ومن رجح كفارة اليمين أوجبها أخذاً بالأقل .
فذكر هذه الأصول تنبيه على كيفية قياساتهم .
وعن الخامس : أن هذه المسائل مما يكثر وقوعها ، فاشتدت الحاجة إلى معرفة حكم الله تعالى فيها بالدليل ، فتتوفر الدواعي على حفظ النصوص الواردة فيها ، وهذا وإن لم يفد القطع فإنه يفيد الظن (٢) .
وفيه نظر ؛ لأن ذلك لو أوجب النقل لأوجب التواتر ، والتالي باطل إجماعاً .
وعن السادس : إنا لا ندعي أن يعرفه كل أحد ، بل أن يكون مشهوراً في الكتب بحيث يجده كل من حاول تحصيله (۳).
وفيه نظر ؛ لأنه إذا لم يجب عموم نقله لم يختص الناقل بالمصنف للكتب، فجاز أن ينقله غيره ولم يضعه في كتاب، فلم يوجد في الكتب
(۱) تقدم تخريجه في ص : ۲۸۳ .
(۲) منهم : الرازي في المحصول ۹۲۵ سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢:
١٧٦
(۳) منهم : الرازي في المحصول ٥ : ٩٢ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
