أن أبا عبيدة أعظم منه .
وكيف يقال الخوف قد كان زائلاً ؟ وقد قال ابن عباس : هبته وكان مهيباً ، ولأن العظيم اذا اختار مذهباً شق عليه إبطاله ، وصار ذلك سبباً للعداوة .
قوله : لو كان الخوف مانعاً من المخالفة لما اختلفوا في مسألة الجد والحرام وغيرهما .
قلنا : القياس أصل عظيم في الشرع نفياً وإثباتاً، وكان النزاع فيه أصعب من النزاع في الفروع ، ولهذا حكم من لم يعتقد القياس من أهل زماننا بضلال القائل به ، بخلاف فروع الفقه .
الرابع عشر : سلمنا عدم ظهور أسباب الخوف ، لكن أجمع المسلمون على عدم عصمتهم ، فجاز ارتكابهم لما لا ينبغي ، وحسن الظن بهم لا يكفي في الأمور القطعية .
الخامس عشر : لعلّهم سكتوا لعدم ظهور بطلان القياس وحقيته ، ففرضهم حينئذ السكوت، أو اعتقد خطوه لكنه من الصغائر فلا يجب الإنكار، أو اعتقد كل منهم أن غيره أولى بالإنكار .
السادس عشر : سلمنا أنهم بأسرهم رضوا ، لكن نمنع حصوله دفعة؛
أمين أبي بكر وعمر لا أمين الأمة كما افتروا على رسول الله الله أنه قاله بحقه . ولذا قال عمر : لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته ، ولو كان سالم حياً لاستخلفته ! توفي سنة ثماني عشرة .
انظر : رجال الطوسي : ٦٨٫٢٦ وفيه عمير الجراح ، قاموس الرجال ٥: ٣٨٠٠٫٦٠٣ ، معجم رجال الحديث ١٠ ٦١۰۳٫۲۱٦ ، المعارف : ١٤٤ ، الإمامة والسياسة : ٦ ، الاستيعاب ۲: ۱۳۳۲٫۷۹۲ ، العبر ١ ١٦ ، تقريب التهذيب ١: ٥٢٫٣٨٨ و ٢ : ٨٣٫٤٤٨ باب الکنی ، شذرات الذهب ۱: ۲۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
