ولا يحصل به إجماع على العمل .
الثالث عشر : قول البعض وسكوت الباقين لا يدل على الإجماع؛ الإمكان السكوت للخوف والتقية .
قال النظام (١) هنا : لم يجمع الصحابة على القياس ، بل القائل به قوم معدودون قليلون ، كعمر وعثمان وابن مسعود وأبي (٢) وزيد بن ثابت ومعاذ ابن جبل وأبي الدرداء (۳) وأبي موسى ، وغيرهم من أصاغر الصحابة ، ولما كان فيهم عمر وعثمان من السلاطين ومعهم الرغبة والرهبة ، شاع ذلك في الدهماء ، وانقادت لهم العامة، والباقون لم يعملوا به وجاز لهم التقية لعلمهم أن إنكارهم غير مقبول .
(۱) حكاه الرازي في المحصول ۵ : ۸۰ - ۸۲
(۲) هو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الخزرجي الأنصاري من أجلاء الصحابة ، شهد العقبة الثانية فهو من السبعين الذين بايعوا الرسول عليه فيها ، وكان من قراء القرآن المتقدمين وقد يقال له : سيد القراء ، وهو من الاثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر تقدمه على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله ، وقال لأبي بكر : أشهد أني سمعت رسول الله علي الله يقول : على إمامكم بعدي وهو الناصح الأمين توفي سنة تسع عشر وذكر غيرها .
أنظر : رجال الطوسي : ١٦٫٤ ، نقد الرجال ١: ٤٫٩٨ ، أعيان الشيعة ٢ : ٤٥٥ ، قاموس الرجال ١ : ٢٥٤٫٣٥٢ ، الفهرست : ۲۹ - ۳۰ ، المعارف : ١٤٩ ، الاستيعاب ١ - ٦٫٦٥ ، حلية الأولياء ۱: ۳۹٫۲۵۰ ، تقريب التهذيب : ٣٢١٫٤٨ ، العبر ١: ۱۷
(۳) هو عويمر بن مالك، ويقال : عويمر بن زيد، ويقال : عويمر بن عامر بن شرحبيل بن الخزرج ، وكان آخر من أسلم من أهل داره ، ولم يشهد بدراً ، ولي القضاء لمعاوية زمن عثمان وتوفى سنة النين وثلاثين بدمشق ، وقيل غير ذلك .
أنظر : رجال الطوسي : ٣٩٫٢٤ ، نقد الرجال ٣: ٤٠١٥٫٣٨٣ ، قاموس الرجال ٥٧٦٥٫٢٩۰۸ ، الفهرست : ۳۰ ، المعارف : ١٥٣ ، الاستيعاب ٤ : ٢٩٤٠٫١٦٤٦ . العبر ١: ٢٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
