مطلقاً ؛ وإلا لكان قوله : أحكم بالسنة إذا لم أجد في الكتاب خطأ .
وعن السابع : بأن البراءة الأصلية معلومة لكل أحد، فلا حاجة في معرفتها إلى الاجتهاد ، فلا يجوز حمل "اجتهد" عليه (١) .
وفيه نظر؛ لأن دلالة البراءة إنما تعلم بعد فقد الأدلة العقلية
والسمعية ، وذلك من المشكلات التي يحتاج فيها إلى الاجتهاد .
وعن الثامن : بإجماع الأمة على الحصر ، فوجب القطع به (۲) .
وفيه نظر ؛ فإن الإجماع دلّ على نفيه كالاحتياط . وأيضاً اختلفوا في
الطرق الباقية ، كالمصالح المرسلة وغيرها .
وعن التاسع : بأن الشرع سكت عند قوله : "أجتهد"؛ لعلمه بأن الاجتهاد واف بجميع الأحكام، ولو حمل على المنصوص على علته أو على تحريم التأفيف لم يف بذلك ولا بعشر عشر الأحكام (۳) ..
وفيه نظر ؛ فإنه لا يلزم من عدم إيفائه بجميع الطرق جعل القياس طريقاً .
السادس : سأل عمر النبي الله عن قبلة الصائم ، فقال : أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته ، ، أكنت شاريه (٤) ؟) (٤)) شبه قبلة الصائم من غير
(۱) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤٨ الآمدي في الإحكام ٤ : ٢٩٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٥ .
(۲) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤٩ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٥
(۳) منهم : الرازي في المحصول ٥: ٤٨ .
(٤) ورد بتفاوت في سنن الدارمي :: ۱۳ كتاب الصيام - باب الرخصة في القبيلة
للصائم ، سنن أبي داود ۱ ٢٣٨۵٫۳۱۱ كتاب الصوم - باب القبلة للصائم ، مستدرك
الحاكم ١: ٤٣١ ، جامع بيان العلم ٢ ۱۹۳۸٫۸۷۰ باب مختصر في إثبات المقايسة في الفقه ، سنن البيهقي ٤ : ٢٦١ كتاب الصيام - باب الصائم بمضمض .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
