و تفاريع الحيض والوصايا .
ولا محذور في العمل بالاجتهاد في زمانه له في واقعة لا يمكن تأخير الحكم فيها إلى أن يصل الخبر من اليمن إلى المدينة ثم منها إلى اليمن ؛ لتعذر النص حينئذ ...
والسنة عبارة عن الطريقة كيف كانت ..
والبعث إنما يكون بعد المعرفة بشرائط القضاء ، والمراد لما عزم على البعث . وجماعة منعوا من تخصيصهما به (۱) .
وفيه نظر ؛ لأن العزم على البعث كالبعث في اشتراط العلم بحال المبعوث ، وأنه هل يصلح الإيفاد أم لا ؟ وذلك لا يمكن إلا بعد اطلاعه على معرفته بمدارك الأحكام. ولا يجوز تخريج النص على المذهب الباطل .
وعن الثاني : بأن روايتنا مشهورة ، وهذه غريبة لم يذكرها أحد من المحدثين فلا يكون معارضاً. وكيف يجوز أن يقول : «اكتب إلي» وقد يعرض من الحكم ما لا يجوز تأخيره . وأيضاً يمكن الجمع بينهما وإن وردا في واقعة واحدة، بأن يقال : الحادثة إن احتملت التأخير وجب عرضها ، وإن لم تحتمل وجب الاجتهاد (۲) .
وفيه نظر ؛ لأنه يجوز التأخير إلى تحصيل معرفة الحكم بالفكر وقد يتطاول ، فكذا يجوز إلى وقت الإيفاد والشهرة، وقد بينا أنها في خبر
(۱) منهم : الرازي في المحصول ٤٥:٥ الآمدي في الإحكام ٤ : ٢٩٨ ، سراج الدين
الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٤ .
(۲) منهم : الرازي في المحصول ٤٦:٥، ابن التلمساني في شرح المعالم ٢ : ٢٦٣ . سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٤ - ١٦٥ ...
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
