إن لم نجد الحكم في الكتاب ولا في السنة قسنا الأمر بالأمر، فما كان أقرب إلى الحق عملنا به (۱) ، صرحا بالعمل بالقياس ، والنبي له أقرهما عليه ، فكان حجة (٢) .
والاعتراض من وجوه :
الأول : أنه مشتمل على الخطأ فلا يكون صحيحاً ؛ لأن قوله : «فإن لم تجد في كتاب الله يناقض قوله : ما فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) (۳) وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (٤)، ولاشتماله على تصويبه
الله الله حدثاً ، فهو أحد الحكمين الذين خلعا وصي رسول رب العالمين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الله وأمر الطليق ابن الطلقاء معاوية بن أكلة الأكبار، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب عنه : وعزله على الله عن الكوفة فلم يزل واجداً منها على على الله حتى جاء منه ما قال حذيفة فقد روي فيه الحذيفة كلام كرهت ذكره والله يغفر له لم كان من أمره يوم الحكمين ما كان. ومن المعلوم أن حذيفة الصحابي الجليل القدر كان عارفاً بالمنافقين والذين أرادوا قتل النبي عل ليلة العقبة حيث أطلعه النبي الله على ذلك، ومات أبو موسى الأشعري سنة أربع وأربعين .
انظر : قاموس الرجال ٦: ٤٤٧٣٫٥٥٧ ، المعارف : ١٥١ ، تاريخ الطبري ٤: ٤٨٦ - ٤٨٧ ، مروج الذهب ۲ : ۳۹۱ - ۳۹۲ ، الاستيعاب ۳: ١٦٣۹٫۹۸۰ ، أسد الغابة ٣: ٣١٣٥٫٢٦٣ و ٥ - ٦٢٨٩٫٣٠٦ ، الكامل في التاريخ ۳: ۳۲۹ - ۳۳۳ ذكر اجتماع الحكمين ، العبر ۱ : ۳۷ ، الإصابة ٤: ٤٨٨٩٫١١٩ ، تقريب التهذيب ١:
٠٥٥١٫٤٤١
(١) لم تعثر عليه في كتب الحديث ولكن حكاه البصري في المعتمد ۲: ٧٣٥ ، الرازي في المحصول ٥: ۳٨ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٣ .
(۲) الفصول للجصاص ٤٤:٤ ، المعتمد ۲: ٧٣٥ ، الفقيه والمستفقه ١: ٤٧٠ ، التلخيص ۲۱۰۳ الفقرة ١٦٤٥ ، قواطع الأدلة ٤: ٥٧ . يبذل النظر : ٥٩٨ . المحصول ۵: ۳۸ ، الإحكام للأمدي ٤ : ٢٩٣ .
(۳) سورة الأنعام ٦ : ٣٨ .
(٤) سورة الأنعام ٦ : ٥٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
