سلمنا ، لكن نمنع العلية على ما يأتي .
وقيل أيضاً : إنه إثبات القياس بالقياس ، والاستثناء إخراج الصلاحية لا الدخول (١) .
وعن الرابع : بأنه لا يجوز أن يكون المراد منه تشبيه الفرع بالأصل في عدم استفادة حكمه إلا من النص : لأن الاعتبار المذكور هنا لابد من مناسبته لما قبل الآية وبعدها ، وإلا جاءت الركة ، واللائق به هو التشبيه في الحكم لا المنع منه ؛ وإلا لصار المعنى : يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ ) (۲) فلا تحكموا بهذا الحكم في حق غيرهم إلا بنص وارد في حق ذلك الغير ، وهو معلوم البطلان ، فيجب حمله على التشبيه في الحكم عملاً بعموم اللفظ .
ولأن المتبادر إلى الفهم من لفظ الاعتبار التشبيه في الحكم لا المنع منه ، كما لو ضرب عبده على ذنب ثم أمر آخر بالاعتبار به فهم منه الأمر بالتسوية في الحكم لا الأمر بالمنع (٣) .
وفيه نظر ؛ لأن الاعتبار المناسب ليس إلا الاتعاظ ، فإن اعتبرت المناسبة وجب القصر عليه وإلا ورد الإشكال ، وكما تحصل الركة لو قال : لا تحكموا إلا بنص وارد في حق ذلك الغير ، تحصل لو أراد الشرعي ..
وعن الخامس : بأن العام المخصوص حجة (٤) .
(١) القائل : سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: ١٦٢ .
(۲) سورة الحشر ٢:٥٩.
(۳) منهم : الرازي في المحصول ٥ ٣٦ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۰۸۳۷ سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٣ .
(٤) منهم : الرازي في المحصول ۳۷۵، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢: . ١٦٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
