الإفادة النظر في خلقها العلم بصانعها .
وفيه نظر ؛ لمنع اعتبر فاتعظ ، نعم يؤكد أحدهما بالآخر ، فيقال : اعتبر واتعظ ، ولا يستلزم ذلك التغاير المعنوي، فقد يؤكد بنفس اللفظ فالمرادف أولى .
سلمنا ، لكن المفهوم منه في الآية ليس مطلق المجاوزة بل علة الاتعاظ ، وذلك لا يصدق في القياس الشرعي قطعاً .
وعن الثاني : بتسليم الركة لو نص على صفة ما قلتم لعدم المناسبة ، لكن لم قلتم إنه لو أمر بمطلق الاعتبار الذي يكون القياس الشرعي أحد جزئياته يكون ركيكاً ، كما لو أجاب عن مسألة بما لا يتناولها يكون باطلاً، ولو أجاب بما يتناولها وغيرها كان حسناً (١) ..
وفيه نظر ؛ فإن المأمور به إن كان هو القياس الشرعي انتفت المناسبة بين الكلامين ، وإلا فالمطلوب .
وعن الثالث : أنه للعموم ؛ لأن ترتيب الحكم على المسمى يقتضي تعليل الحكم بالمسمى، وهو يقتضي أن علة الأمر بالاعتبار هو مجرد كونه اعتباراً فيكون كل اعتبار مأموراً به ؛ ولصحة استثناء أي اعتبار كان ، والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل (٢) .
وفيه نظر ؛ لمنع تعلق الأمر بمطلق الاعتبار، بل بالمناسب للكلام السابق وهو الاتعاظ .
(١) منهم : الرازي في المحصول ٥ ٣٥ ، تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۸۳۷ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢ : ١٦٢ .
(۲) منهم : الرازي في المحصول ٣٥:٥ ابن التلمساني في شرح المعالم ٢ : ٢٥٨ . تاج الدين الأرموي في الحاصل ۲ : ۸۳۷ ، سراج الدين الأرموي في التحصيل ٢:
. ١٦٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٥ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4712_Nahayah-Wosoul-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
